قال جويدو مينزيو، الخبير الاقتصادي الإيطالي، الذي اعتبر بالخطأ كإرهابي محتمل بعد استقلاله طائرة في الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، لإحدى الصحف الإيطالية إنه كان ضحية لسوء فهم بسيط يعكس رغم ذلك أمراض جنون الارتياب التي يعاني منها هذا المجتمع.
ويوم الخميس الماضي، تأخرت رحلة الخطوط الجوية الأمريكية المحلية لـ90 دقيقة، بعد أن اتهمت امرأة تجلس بجانب مينزيو، إياه بأنه مثير للشبهات، لأنها اعتقدت أن المعادلة الرياضية التي كان يخطها على دفتر، ربما كانت شيئا يمثل تهديدا باللغة العربية، متحدثا لصحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية، قال مينزيو، وهو ملتح ذو شعر مجعد غامق اللون وبشرة سمراء: “شعرت وكأني في مزحة، نعم، كان الأمر مضحكا، ولكن أيضا رمزا لمشاعر كراهية الأجانب ومعاداة الفكر في عصرنا”.
جدير بالذكر أن مينزيو (40 عاما) الذي تعود أصوله لمدينة تورينو شمال غربي إيطاليا، هو أستاذ ضمن رابطة إيفي (رابطة تضم ثماني جامعات عريقة بولايات في شمال شرقي الولايات المتحدة)، ويدرس حاليا في جامعة بنسلفانيا، وفاز العام الماضي بجائزة كارلو ألبرتو، وهي جائزة تمنح لأفضل خبراء الاقتصاد الإيطاليين دون سن الـ40 وقال إن هناك درسا في الاقتصاد يمكن استخلاصه مما حدث: “يجب ألا تتخذ قرارات لا رجعة فيها، مثل إيقاف طائرة؛ استنادا إلى معلومات غير ذات صلة، مثل أحاسيس راكب. يجب عليك بدلا من ذلك أن تحاول جمع مزيد من المعلومات”.