فاجأ زير المالية في الجزائر،عبد الرحمان بن خالفة كل المراقبين،وقال في وضع بلاده المالي مالم تقله الأبناك الدولية أو المنظمات العالمية.
فقد قدم الدائرة المالية التابعة له،تقريرا اسود عن واقع ومستقبل الوضع المالي للجزائر، وكشفت أمس، عن أرقام أرعبت الاعلاميين والمختصين،وسماها الوزارة ب”الارقام المخيفة عن اتساع هوة عجز الخزينة العمومية.
وتحدث بن خالفة عن تراجع رهيب في المحاصيل الضريبية النفطية، وعن وتآكل لمخزون صندوق ضبط الإيرادات، خلال شهرييناير وفبراير،وعن تضاعف عجز الخزينة بنسبة 240 بالمائة،وعن فقدان العائدات الجبائية بنسبة 21 بالمائة، وقال :”إن الأمر ينبئ بخطر حقيقي للوضع المالي للبلاد، وإفلاس، متوقع وجد قريب، في حال استمرت الأوضاع على حالها”.

وفي تعليقها على هذه الأرقام قالت المحلية الجزائرية المعروفة سميرة بلعمري “هذه الأرقام تترجم اعترافا صريحا بأن الوضع المالي للبلاد ليس على ما يرام بالنظر إلى المؤشرات التي قدمتها الدائرة، فوزارة المالية أعلنت أمس، من خلال وكالة الأنباء الجزائرية عن ارتفاع في عجز الخزينة وانخفاض في الجباية النفطية خلال أول شهرين من هذه السنة، وأن حسبها بلغ أقصاه منذ أزيد من عشرية ووصل إلى ما يمثل 14 مليار دولار ،بارتفاع يقدر بنسبة 240 بالمئة ” .
وتابعت بلعربي تحليلها مستخلصة “تراجع الجباية النفطية وارتفاع عجز الميزانية الذي يقابله تآكل صندوق ضبط الإيرادات بسبب ارتفاع نفقات التجهيز والتسيير معا، مؤشرات ليس لها أي تفسير في لغة الاقتصاد والمتابعين للشأن الاقتصادي سوى الإفلاس، فهل وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة بأرقامه هو بصدد القيام بمهمة التخفيف من شدة الصدمة على الجزائريين والتمهيد لسيناريو أسوأ من التقشف فقط؟ “