د.أحمد بن سالم باتميرة
في خطوة شديدة الأهمية أطلقت الرؤية (السعودية 2030) والتي تتضمن أهدافا إستراتيجية ستنتقل من خلالها المملكة العربية السعودية إلى رحاب أوسع في كافة المجالات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والسياحية. كما تشمل الرؤية التي أطلقها سمو الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي سلسلة من الإجراءات الهامة التي ستقلل من اعتماد المملكة على النفط بدرجة كبيرة.!

لقد حددت الرؤية أهدافاً طموحة معتمدة على قدرات وكفاءات الشباب السعودي، وفكر القيادة الجديدة في المملكة التي عملت وتعمل منذ توليها السلطة بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز على إعادة هيكلة الكثير من الأمور السياسية والاقتصادية وتخفيف الإجراءات البيروقراطية معتمدة على الإنتاجية والشفافية والمحاسبة الفورية.

إن الهدف الأساسي للرؤية ـ من خلال ما تناولته ـ هو تحسين الخدمات بشكل عام في المملكة وتنمية المملكة لتكون من الدول الرائدة على المستوى العالمي، وفي مصاف المجتمعات العالمية، وذلك من خلال أهداف وخطط سنوية محددة ودقيقة تكتمل كافة جوانبها بحلول 2030م.

فما أعلنه ولي ولي العهد السعودي، هي خطوات وإجراءات أساسية في غاية الأهمية للإصلاح في أي مجتمع، وتحتاج هذه الرؤية لتكاتف كافة الجهات الحكومية وتعاون كافة أطياف المجتمع السعودي لإنجاحها.

وأفضل ما في الرؤية هو الشفافية والوضوح وتحديد أهدافها ومعرفة أوجه الإنفاق، دون فرض رسوم جديدة على المواطن العادي، وتحقيق مبادئ العدالة والمساواة بين الجميع ولا فرق بين أمير أو مواطن عادي، مع تطبيق ضوابط المحاسبة القانونية وسرعة الإجراءات والإنجاز، وعدم التسامح مع المقصر أو الفاسد وفق هذه الرؤية.

أهداف علمية وعملية في الرؤية السعودية تعطي لكل سلطة من السلطات دورا حيويا في المرحلة القادمة في العمل والمتابعة والتدقيق والمحاسبة الرقابية والتي ستضع وتنقل المملكة في حال تنفيذها والالتزام بها إلى مصاف الدول المتقدمة عالميا في كافة نواحي الحياة.

ابتهجت كثيرًا بما سمعته عن الرؤية السعودية الجديدة الملهمة والشفافة، الهادفة إلى استغلال كل الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها المملكة، إنها خارطة طريق واضحة المعالم، ودقيقة المفاصل، ومحددة بأوقات وأزمنة متلاحقة، الهدف منها تنويع مصادر الدخل ورفاهية الشعب السعودي الشقيق.

نعلم علم اليقين، أن أي رؤية لن تتم بدون جهود كبيرة وتضحيات، ولكن نعلم من خلال متابعتنا للسياسة السعودية في العهد الجديد للدولة السعودية الثالثة؛ أن هناك عملا ونقلة وتغييرا كبيرا في المملكة بعد تولي الملك سلمان الحكم، واعتماده على جيل الشباب في التغيير والإصلاح والتطوير.

ومع تحرك قطار الرؤية المستقبلية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، ومعرفة الخطوط العريضة لها، فإن بداية رحلة الألف ميل بدأت بالفعل لمملكة تملك ثروات وإمكانيات تستحق أن تكون رائدة، ونأمل أن تكلل الرؤية بالنجاح ـ بإذن الله ـ فمن منا لا يحلم بمستقبل أفضل وآمن ورقي في كافة المجالات الحياتية لكل أبناء دول مجلس التعاون الخليجي في مرحلة هامة تستلهم من الجميع التعاون لبناء حاضر سعودي جديد ويحقق التنمية المتعددة والمستدامة له وللمنطقة من حوله.