خاص ب”ماذا جرى”
كشفت تقارير فرنسية بالحجج الدامغة كل الصفقات الكبرى التي مررتها الجزائر أياما قبل انعقاد مجلس الامن،وتستند في أغلبها على صفقات للأسلحة والاستثمارات المغرية.
وجاء في هذه التقارير التي اعتمدت على مصادر متنوعة أنه تم إقصاء الشركات الفرنسية من كل صفقات الاسلحة المبرمجة هذه السنة بسبب تبعات الازمة التي حصلت بعد زيارة الوزير الاول الفرنسي ورفض الخارجية الفرنسية الإدلاء بموقف مغاير من قضية الصحراء.
ولأول مرة في تاريخ الجزائر تدمج الدولة في صفقاتها خانة مالية لدعم عساكر البوليساريو على شكل ملحقات بالصفقات العمومية المبرمة مع الدول التي نالت الحظوة،،كما ان الجزائر ادمجت لاول مرة احتفلات عيد العمال بوهران بتعبئة وطنية لدعم حركة البوبيساريو.
وحسب نفس المصادر فاياما قبل انعقاد مجلس الامن، أجرت الجزائر مفاوضات ساخنة ومستعجلة للتوقيع على عقود مغرية في مجال الأسلحة،وتم إقصاء مشاركة الشركات الفرنسية وقبول ملفات الدول الآتية،روسيا،الولايات المتحدة الامريكية،جنوب إفريقيا،بريطانيا،ايطاليا، المانيا.
وقد اعتبرت الشركات الفرنسية الامر خسارة مالية كبرى لان حجم الصفقة يقدر بملايير الدولارات،لكن الدولة الفرنسية رفضت الخضوع لابتزاز الجيش الجزائري،في حين يبدو أن دولا اخرى بلعت الصنارة وانساقت وراء اللعبة المصلحية، ومنها الولايات المتحدة الامريكية،التي احتفظت بحليفها التقليدي المغرب في خطبها وانضمت إلى جوقة الغنيمة بلعاب سيال.
ونشرت جريدة “لاتريبون” الفرنسية معلومات تفيد أن الجزائر تفاوضت مع إيطاليا لاقتناء أربع فرقاطات متعددة المهام، اثنين منهما قيد الإنجاز في ميناء “فينتشانتييري” رغم تقديم فرنسا لعرض هام رفضته الجزائر.
اما بالنسبة لروسيا فحسب وسائل اعلامها ،فإن الصفقات كانت متنوعة وشملت مجالي السلاح والاستثمارات، وقد توجه الوزير الاول الجزائري عبد القادر سلال 4 ايام فقط قبل انعقاد مجلس الامن وكان يحمل معه عروضا متنوعة ووزراء لتقديم العروض الاستثمارية.
وفي مجال السلاح أبرمت الجزائر صفقة للحصولرهذه السنة على مقاتلات من نوع سوخوي 34 وعددها 12 مقاتلة ، وكذا مروحيات الصياد الليلي، وقد تراوحت تكلفة المقاتلات ما بين 500 إلى 600 مليون دولار.
كما أنهت الجزائر مفاوضاتها مع روسيا لتوقيع عقد جديد من أجل اقتناء 10 مقاتلات من نوع “سو اس 35” والتي ستبلغ تكلفتها 900 مليون دولار. أما تكلفة 40 مروحية من طراز “MI28NE” المعروفة باسم الصياد الليلي فتراوحت ما بين 600 إلى 700 مليون دولار.
وأعلنت وكالة أنترفاكس الروسية، أن روسيا ستسلم للجزائر 40 طائرة هليكوبتر هجومية طراز MI28NE وهذا بموجب عقد اتفاق ثنائي لتوريد المروحيات بين البلدين.
وقال خبراء عسكريون روس أن الطائرة MI28NE التي يسميها الجيش الروسي “نايت هانتر” أي الصياد الليلي، هي من بين أقدر الطائرات على تنفيذ مهام نهارية وليلية في ظروف جوية قاسية
وبالنسبة للولايات المتحدة فالصفقة ترقى الى أكثر من مليارين ونصف من الدولارات وتتضمن تزويد الجزائر بالطائراتىالمدنية بوينغ.
وفعلا فقد تسلمت الجزائر يوم الجمعة بالذات،قولا وفعلا، اول طائرة جديدة من نوع بوينغ 737-800 للرحلات متوسطة المدى في إطار برنامج كبير تجديد أسطولها الجوي، والملاحظ أن العينة سلمت يوم تصويت مجلس الأمن على المسودة الأمريكية حول الصحراء.
وقال بلاغ جزائري، صدر يوم الجمعة،ان الصفقة تتضمن اقتناء 16 طائرة لسنة 2015-2016 من الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية محمد عبدو بودربالة في تصريح للصحافة على هامش حفل استلام الطائرة بعد رحلة دامت 11 ساعة قادمة من مصنع البوينغ في سياتل بولاية واشنطن الأمريكية، أنه من المقرر اقتناء 7 طائرات لدى نفس الصانع قبل نهاية السنة الجارية من بينها 5 موجهة لنقل المسافرين و طائرتين اثنتين للشحن.
واوضح بودربالة أن شركة الخطوط الجوية الجزائرية تجري حاليا مفاوضات مع بوينغ و صانعين آخرين لتعزيز أسطولها و رفعه إلى “100 طائرة في أفق 2025-2030″.
وتقدر التكلفة الأولية لصفقة الطيران المدني ب073. 1 مليار دولار.
اما بخصوص صفقة الاسلحة الامريكية الجزائرية، فرغم اختلاف الطرفين حول بعض انواع الاسلحة التجسسية بالخصوص،فان الجزائر تضع عينيها على طائرات دون طيار تصنعها شركة لوكهيد مارتن، وطائرات أخرى دون طيار تصنعها شركة ”آيرو فيرونمنت”، وصواريخ جو جو وأنظمة للمراقبة.
وتقول نفس المصادر أن القائمة تتضمن ايضا طائرات نقل عسكرية تصنعها شركة بوينغ، وطائرات استطلاع دون طيار، وأنظمة إلكترونية متخصصة في التجسس، و صواريخ جو أرض مضادة للتحصينات دقيقة التوجيه، وأنظمة توجيه إلكتروني للمدفعية.
وبالنسبة للشركات الأمريكية التي ستحظى من جديد بهذه الصفقات الكبرى فهي : بوينغ ولوكهيد مارتن وشركة جنرال داينامكس وشركة ثري كومينيكيشن.