بقلم:عبد العزيز الرماني
.
سأطل على القراء الأعزاء بنافذة مختصرة،بين الفينة والاخرى،لاطرح فيها هموم الوطن بهدوء كبير وبدون أي تشنج أوشوفينية .
باختصار كبير، عانينا كثيرا من ويلات مناورات الجيران، و تكالب الأصدقاء والخلان، فتنكرت لنا الولايات المتحدة، وانقلب علينا الأمين العام للأمم المتحدة، ومكرت بنا محكمة الاتحاد الاوروبي، وتطاول علينا الاتحاد الافريقي، وكاد مجلس الأمن أن ينال منا.
لوكان كل هؤلاء من أمة الرسول محمد، لقلنا ما قاله صلى الله عليه وسلم:”ما اجتمعت أمتي على ضلال”، ولاستسلمنا للأمر، وعرفنا اننا ظالمون لا محالة، ولكنهم جماعة من وصوليي المصال، ومحترفي صناعة التوثر والفتن في المناطق والدول.
والسياسة هي “فن السفالة الانيقة” كما قال يوما أنيس منصور، أما الديبلوماسية فهي “فن تقييد القوة”كما قال هنري كسنجر، ولكننا لا نتقن، للأسف، فن السفالة كما تتقنه الجزائر، ولا نفقه في الديبلوماسية إلا ما يفقهه الغريب عن أرض حل بها.
نحن مرضى بصراحة، وعلتنا في سوء تدبيرنا للامور،علتنا تكمن في ضعف أحزابنا وسفرائنا وقناصلتنا، فمنهم من يتخذ وظيفته رحلة للاستجمام، والاستثمار، والاغتناء، أما الوطن فأحسن جواب له، هو الآية الكريمة:”فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُون”.
علاتنا كثيرة ومتعددة، ومنها زبونية المسؤولين، ومنها اختيار من لا يليق لما لا يلاق به، ومنها الوصولية في زمن الرخاء وفي زمن الازمات، ومنها تعيين القريب والحبيب في المناصب لاجيت التلاعب معها، ومنها اختيار الرجال غير المناسبين للمناصب غير المناسبة لهم، ومنها تعيين الصم والبكم لمهام تتطلب الفصاحة والتواصل، ومنها انتشار الفساد كالدخان الاسود الذي يعمي الأعين ويلو الاماكن .
ولكن ومع كل هذا فالوطن محبوب بكل علاته، ومن واجبنا التباث في الدفاع عنه..وإلى اللقاء