ماذا جرى، سياسة

بعد إصدار مجلس الأمن الدولي القرار الجديد حول الصحراء، أصدرت وزارة الخارجية والتعاون بيانا، أكدت فيه أن القرار يعد فشلا لكل المناورات التي بذلها الأمين العام الأممي، خاصة زيارته الأخيرة للمنطقة.
هذه المناورات، يقول البلاغ، كانت تهدف إلى التشويش على الحل السياسي، بخيارات متجاوزة وبإدخال عناصر غير معترف بها من قبل مجلس الأمن الدولي.

وقال البلاغ إن المغرب يأسف لكون عضو مجلس الأمن الذي يتحمل مسؤولية صياغة وتقديم المشروع الأول للقرار، في إشارة إلى الولايات المتحدة، أدخل عناصر ضغط، واكراهات وإضعاف، وتصرف بما يعاكس روح الشراكة التي تربطه بالمملكة المغربية.
وكانت المسودة الأولى التي اقترحتها أمريكا تتضمن إلزام المغرب بفسح المجال لعودة المكون المدني لبعثة المينورسو لمزاولة عمله، وذلك في غضون شهرين، مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بتقديم تقرير عن مدى التزام المغرب بتنفيذ هذا البند من القرار الأممي بعد مرور ستين يوما عن صدوره، وذلك تحت طائلة اتخاذ مجلس الأمن الإجراءات الضرورية في حالة عدم امتثال المغرب لهذا القرار.
وأكدت البلاغ أن “هذا القرار يجدد التأكيد على معايير الحل السياسي كما حددها مجلس الأمن منذ 2004 وأوضحها بعبارات عملية سنة 2007. ويشكل في هذا الصدد انتكاسة صارخة لجميع مناورات الأمانة العامة للأمم المتحدة، خاصة منها تلك التي تم القيام خلال زيارة الأمين العام وتلك التي وردت في تقريره الأخير”، كون هذه المناورات تهدف إلى تحوير معايير الحل السلمي وإحياء خيارات متجاوزة وإدراج عناصر غير معترف بها من قبل مجلس الأمن”.
وقال البلاغ إن “المملكة المغربية التي ردت في وقته على انزلاقات زيارة الأمين العام، عبرت في رسالة رسمية عن تحفظاتها على التقرير الأخير منذ نشره، ورفضها التام لبعض العبارات الواردة في هذه الوثيقة. كما أن قرار مجلس الأمن يؤكد على مهمة المينورسو كما تطورت خلال السنوات الأخيرة مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات التي عرفها الملف، وبهذا الخصوص يقطع المجلس مع جميع محاولات تغيير مهمة المينورسو، وتوسيعها لتشمل مهاما غير متفق عليها، وعمليات تتنافى مع الغاية من إحداثها”، مشيرا إلى أنه “في سياق هذه المهمة الممددة، يدعو القرار إلى اضطلاع المينورسو بمهامها بشكل كامل”.

وأكدت الوزارة، في هذا الصدد، أن المملكة المغربية ستواصل، في إطار الاحترام الكامل للقرارات التي اتخذتها، الحوار من أجل التوصل إلى رزنامة من الحلول للأزمة تتيح تخفيف الانزلاقات الخطيرة للأمين العام خلال زيارته إلى المنطقة، وضمان السير الجيد للمينورسو، خاصة في مهامها الأساسية المتمثلة في مراقبة وقف إطلاق النار ونزع الألغام في المنطقة العازلة شرقا.
كما ذكر البلاغ بأن الملك محمد السادس، شجب، في خطابه المهم خلال قمة المغرب ودول التعاون الخليجي المنعقدة بالرياض في 20 أبريل 2016، مصادر استلهام وعمل وأهداف الأوساط المعادية للوحدة الترابية للمملكة، والعاملة على زعزعة الاستقرار الإقليمي”.