نشرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية دراسة  تؤكد فيها أن المدرسة المغربية تعيش أزمة حقيقية جعلت منها واحدة من أسوأ المدارس في العالم.

وجاء المغرب في  المرتبة 73 من أصل 76 بلدا شملهم تقرير المنظمة الدولية الراصد لجودة التعليم والتجهيزات المتوفرة داخل المدارس، لتكون بذلك المدرسة المغربية ضمن المدارس الأقل جودة في العالم، على مستوى المناهج المدرسية التي وصفها التقرير بأنها برامج “غير متطورة”، لاعتمادها بشكل كبير على الحفظ والتلقين في حين تغيب عنها المواد التي تنمي الحس النقدي لدى الطفل، وعلى صعيد التجهيزات المتوفرة داخل المدارس.

وقالت الوثيقة إن التلميذ في المدرسة المغربية يجد نفسه مضطرا لحفظ المعلومات والتواريخ عن ظهر قلب دون تحليلها أو فهمها، وهو ما يجعله يجد صعوبة في الإجابة عن الأسئلة التي تتطلب تفكيرا وتحليلا منطقيا، وبالتالي لتتحول بذلك المدرسة المغربية إلى وسيلة للحفظ واستظهار المعلومات عوض أن تكون فضاء للتحليل والتفكير.

وأضاف التقرير أن المغرب تنعدم فيه الجودة داخل مدارسه، ما تضيع عليه فرصة مهمة لتحقيق نسب كبيرة للنمو الاقتصادي، مؤكدا أنه من خلال تحسين جودة النظام التعليمي “سيتمكن المغرب من الرفع من نسبة نموه وناتجه الداخلي الخام”.

وتوقع التقرير أن يرتفع الناتج الداخلي الخام للمغرب بنسبة 1591 في المائة في أفق سنة 2095، إذا نجح المغرب في الوصول إلى تعميم تمدرس الأطفال إلى غاية سن 15، وأن تمكنهم المدرسة من التوفر على الآليات العقلية والتحليلية الضرورية.

ويبدو أن تحقيق توصيات التقرير لن يكون بالأمر الهين بالنسبة للمغرب، فحسب النتائج التي توصل إليها التقرير الأممي، لا يتوفر أكثر من ثلثي تلاميذ المدارس المغربية على القدرات المعرفية والإدراكية الأساسية خصوصا في المواد العلمية.

وربط التقرير بين توفير الدولة لنظام تعليمي جيد، وبين مساهمة المواطنين في تحقيق تنمية حقيقية لبلدهم، “فكلما كان هناك نظام تعليمي جيد كلما شارك المواطن في تنمية بلده” يقول التقرير الذي أوصى المغرب بأخذ العبرة من تجارب الدول الآسيوية التي أصلحت أنظمتها التعليمية وعلى رأسها سنغافورة التي احتلت صدارة الترتيب الصادر عن المنظمة الأممية.