اعترضت فرنسا بقوة على المسودة التي تقدمت بها الولايات المتحدة الأمريكية، ومارس ممثلها بالأمم المتحدة “فرانسوا ديلاتر” كل الضغوط الممكنة لتغيير عدة مصطلحات ملزمة في الفعل، ومستعجلة في الزمن.
وقال ديلاتر للصحافة إن بلاده مارست فعلا ضغوطا كثيرة لتغيير المسودة الأمريكية، “وكنا نبغي من ذلك،تخفيف حدة التوتر بالمنطقة وإعادة الثقة بين المغرب و منظمة الأمم المتحدة”.
من جهة أخرى طالبت الأوروغواي وفينيزويلا وأنغولا المرور إلى التصويت، بعد استماعهم إلى عرض المبعوث الشخصي في الصحراء كريستوفر روس، وعرض الأمين العام المساعد المكلف بحفظ السلام هيرفي لادسوس،وإرادت هذه الدول أن تستفيد من المضامين السلبية والمسيئة للمغرب التي تضمنها التقرير إلا أن مصر والسنغال طالبتا بتأجيل التصويت.
وبخصوص الولايات المتحدة فقد عبر سفيرها داخل المجلس عن قابلية المسودة للتغيير حسب التوافقات، لكنه طالب بدوره بالمرور إلى التصويت،وسانده سفير نيوزيلندا الذي عبر في تدخله عن مساندة بلاده للمقترح الامريكي ملتمسا الاحتفاظ بصيغته الأصلية دون تغيير،حينها تدخل المبعوث الفرنسي متشبثا بالتغييرات
التي طالبت مصر والسنغال بإدخالها ملتمسا بدوره تأجيل التصويت إلى حين التفاوض وحصول التوافق،طالبا من المجلس “عدم التصويت كي لا يتم اللجوء إلى حق الفيتو، مادام هدفنا جميعا هو إقرار السلم والسلام في هذه المنطقة ذات الموقع الاستراتيجي الهام بالنسبة لاوروبا”.
وقد تم تغيير مدة التمديد التي اقترحتها امريكا وتم تحويلها إلى أربعة أشهر كحل وسط بين ما طلبته امريكا “شهران” وما طلبه المغرب “6اشهر”، والسماح للمغرب والامم المتحدة بمزيد من الوقت للتفاوض حول عودة الشق المدني من المينورسو،وهو تغيير هام انتزعته المغرب،لأن الصيغة الأولى كانت تشترط العودة العاجلة لأعضاء البعثة،وينتظر أن يتم التصويت على الصيغة النهائية مساء اليوم حوالي الساعة الخامسة بتوقيت المغرب