سيستأنف الحوار الاجتماعي هذا اليوم بعد جلسات مطولة لم تؤد إلى اتفاق بين الحكومة والنقابات.
ويعتبر اجتماع اليوم آخر اجتماع بين الأطراف المتحاورة خاصة واننا على بعد أربعة ايام من فاتح ماي، الذي تنتظر فيه الشغيلة إجراءات فعلية للرفع من قدراتها المعيشية.

وقالت مصادر مقربة من الحكومة إنه أصبح من غير المستبعد أن تلتجئ الحكومة لإعلان قراراتها من طرف واحد، لكنها ستظل دائما أمام عائق مضني وهو تمرير مشروع إصلاح التقاعد في مجلس المستشارين.
وبينما ترغب النقابات في زيادة عامة للاجور حددتها في 600 درهم، ظلت الحكومة على موقفها القاضي بعدم رفع الاجور، وبتعويضها بزيادات في التعويضات العائلية.
والحكومة تعرف جيدا بأن آلاف الموظفين لا يهتمون بالزيادات في تعويضات الأطفال،او المواليد التي تظل حدثا اسثنائيا يحدث مرة او مرتين في العمر، فالتجأت إلى هذا الحل الذي يكلفها قليلا لكنها تسعى لكي تستثمره إعلاميا.
وتسعى الحكومة جادة لإقناع النقابات ببعض العروض الرمزية عساها توافق على اتفاق فاتح ماي، وتطوي اعتراضها لمشروع إصلاح التقاعد، لكن النقابات تقول أنها لم تجد في عروض الحكومة ما تعود به إلى مناضليها.
وقد اقترحت الحكومة في الحوارين الاجتماعي الماضيين زيادات رمزية في التعويضات العائلية ب100 درهم في حدود 3 اطفال، مما يعني رفع اجور الموظفين ذوي الأبناء بحوالي 300 درهم، وبحوالي 36 درهم لما فوق 3 ابناء.
كما التجأت الحكومة لمنح لا تهتم بها العائلات العاملة في الإدارة والقطاع الخاص، ومنها مثلا رفع منحة الولادة من 150 درهم إلى 500 درهم، كما توجهت الحكومة إلى الفئات المسحوقة من المتقاعدين لترفع في الحد الأدنى من معاشاتهم بحوالي 500درهم.
وبعدما استعصى على النقابات الحصول على موافقة الحكومة بخصوص الزيادة في الأجور التجأت إلى مخرج عساه يلائمها، وهو التخفيض من الضريبة العامة على الدخل كي تنعكس على اجور الموظفين، أمر يبدو أن الحكومة مستعدة لقبوله وفق شروط معينة قد تكون في الغالب هي تقسيمه على مرحلتين.