منذ أن عاد إلى منزله بدوار”القدامرة بزاوية سيدي اسماعيل”، قادما من الدارالبيضاء حيث يشتغل مناولا في البناء، لاحظت زوجته البالغة من العمر 34 سنة، أنه لم يكن طبيعيا، وأنه كان يناجي نفسه كثيرا، ورغم عدم شكها في أي شيء، إلا أن غضبه السريع جعلها تخبر أفراد عائلتها.

مرت الأمور بسرعة، ويوم السبت الأخير، استفاق الزوج باكرا، مقررا بيع دابة كانت في البيت، شكل أمرها نقاشا شديدا جعل الجميع يرفض بيعها، بما في ذلك ابوه وامه، خاصة أن الحاجة إليها كانت ماسة.

وحين عودته من السوق في منتصف النهار، اعترضته زوجته محتجة ربما على إقدامه على بيع الحمارة، وقد سمع بعض الجيران صراخها، قبل أن يعم صراخ في البيت، ينتهي بقتل أفراد الاسرة، وخروجه في حالة هستيرية كبيرة لقتل كل من يجده امامه، سلاحه سيف حاد، وصراع كالعويل.

مضى إلى بيت الجيران، فأقدم على زج عنق جارته وهي ايضا من أقربائه، وتوجه نحو ابنتها، وهو يحمل رأس أمها، أصابها في وجهها، لكنها تمكنت من الفرار بعيدا، كانت لا تسمع سوى صرخاته المخيفة.

كان الدوار خاليا من الرجال القادرين على ردعه، فهم رحلوا جميعا إلى سوق “سبت سايس”، والكلمات المتقطعة التي كان يرددها :”صافي..صافي..ياك شفتو..صافي…يالله…قولوا ليا”.

وقد حكى عدد كبير من أفراد أسرته، أن القاتل كانت تصيبه نوبات خفيفة، ويتناول علاجا وصفه له أحد الأطباء ثم يعود إلى حالته الطبيعية، لكنهم ذكروا أيضا أن عائلته كانت في خلاف بعض الاقرباء، إلا أن أفراد الأسرة كانوا معروفين بأخلاقهم الطيبة بعيدا عن كل الحالات الاستثنائية.

والقاتل من مواليد سنة 1975 ، لم يستطع متابعة دراسته الابتدائية فظل يعمل الى جانب والده البالغ من العمر 75 سنة، ووالدته البالغة من العمر 66 سنة، بعد ذلك تزوج بنت الدوار ومنزلها غير بعيد عن منزله، فانجب منها عدة اطفال اغلبهم صغار، وبعد اربع سنوات من الزواج، قرر الرحيل الى البيضاء، ليعمل في مقاولة متخصصة في البناء، وقد تحسنت حالته النفسية والمادية، وكان يخبر زوجته باحتمال تنقلهم الى البيضاء، قبل أن يقدم على تصفية كل افراد العائلة وعددهم 10 أفراد، وهم أم الجاني (65 سنة) وأبوه (75 سنة) وزوجته (34 سنة) وإحدى قريباتها (60 سنة) وعمه وابن عمه (50 سنة) وبنت أخيه (17 سنة) وبنت خالته (50 سنة) وعم أبيه (80 سنة) وآخر كان متواجدا في المسجد 54 سنة وإصابة آخرين.

وقد انتقلت الشرطة بإمكانيات كبيرة ومروحيات، وتمكنت من إنقاذ أطفاله الذين احتجزهم بداخل البيت.