ماذاجرى، مريم النفزاوية

كثر هذه الأيام القيل و القال فيما يخص العتبة الانتخابية التي تم تقليصها من 6 في المئة الى 3 في المئة، فمن قائل أنها ستساهم في بلقنة الخريطة الانتخابية، و منهم من يرى أنها ستزعم حضور الأحزاب الصغرى دون أن تأثر على الأحزاب الكبرى.

و قد كانت “قشابة” بنكيران واسعة جدا، فقبل بهذا المعطى و استسلم له، رغم أنه مشروع قد يحد من هيمنة العدالة والتنمية في الانتخابات المقبلة، و إذا أضفنا إلى هذه الآلية مشروعا آخر يفضي بتمويل الأحزاب الصغرى في الانتخابات، فهذا يعني أن الأحزاب الكبرى و على رأسها العدالة والتنمية ستجد إلى جانبها أحزاب صغرى تعزف بنفس الإيقاع أثناء الحملات الانتخابية المقبلة، و لعلها تنجح في التشويش على هذه الأحزاب.

و أمام كل هذا، و علاوة على كل الضربات التي تلقاها عبد الإله بنكيران و حزبه، و منها على الخصوص مشاريعه الإصلاحية التي تسببت في غلاء المعيشة، كما هو حال رفع الدعم عن بعض المواد، و مشاريعه الإصلاحية التي حدت من القدرة المعيشية للطبقة المتوسطة كما هو حال إصلاح التقاعد، و مواجهة بنكيران للأساتذة المتدربين، و صراعه الطويل مع أعتى النقابات، كل هذا لابد أن يكون له تأثير على شعبية بنكيران و حزبه.

و على الرغم من كل هذه المعطيات، لازالت العدالة والتنمية تشكل “بعبعا” انتخابيا قويا، و لازالت عتبة منزل بنكيران تستقبل الراغبين في التحالف معه، كما هو حال نبيل بنعبد الله، و بالتالي فعتبت منزل بنكيران لن تتأثر بسلاح العتبة الانتخابية.

و يبدو أن آلاة التحكم عن بعد، قد تحرم بنكيران إذا ما فاز حزبه بالأغلبية البرلمانية من الانتشاء بحرية التحكم من أجل التحالف، و قد سبق ل”ماذاجرى” ان توقعت فشل بنكيران في تشكيل حكومة الغد و التجاؤه إلى التحكيم الملكي لتسهيل مأموريته و توجيهه وجهة يرتضيها. و لكم الكلمة…