ترأس الملك محمد السادس مجلسا وزاريا، تمت خلاله المصادقة على ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية، ومشروعي مرسومين يتعلقان بالمجال العسكري، وعدد من الاتفاقيات الدولية.

ففي إطار الإعداد للانتخابات المقبلة، تدارس المجلس الوزاري وصادق على ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية، تتعلق بمجلس المستشارين وبالأحزاب السياسية، وبانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية.

ويهدف مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين إلى حصر عدد الجهات التي ينتخب فيها أعضاء مجلس المستشارين في 12 جهة، مع تخصيص مقعدين اثنين لتمثيل مجلس كل جهة، وتوزيع المقاعد المخصصة لتمثيل الغرف المهنية بالمجلس، وإعادة النظر في التقسيم الخاص بالدوائر الانتخابية للمنظمات المهنية الأكثر تمثيلا.

ويتوخى مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية إقرار مبدإ تحالف الأحزاب من خلال السماح لحزبين سياسيين أو أكثر بتأسيس تحالف وتقديم ترشيحات مشتركة في الانتخابات الجماعية والمحلية وانتخاب أعضاء الغرف المهنية، وإمكانية تقديم لوائح مشتركة بالنسبة للدوائر التي يجري فيها الاقتراع باللائحة أو الاقتراع الفردي، وكذا إمكانية استفادة التحالف من تمويل الحملات الانتخابية.

أما مشروع القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، فيهدف على الخصوص، إلى ملاءمته مع التعديلات التي أدخلت على القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، وإقرار مبدإ التصويت بورقة واحدة فيما يخص الانتخابات الجهوية والانتخابات الجماعية، واعتماد دائرة انتخابية واحدة على مستوى كل إقليم أو عمالة، وتقديم لائحة ترشيح واحدة تتألف من جزئين: جزء خاص بالمرشحين والمرشحات وجزء خاص بالنساء.

إثر ذلك، وافق المجلس على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية.

وينص هذا المشروع، الذي تم اتخاذه بناء على أحكام الفصل 15 من الدستور، على تقديم المواطنات والمواطنين لهذه العرائض إلى رئيس الحكومة أو إلى رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين، حسب الحالات. كما يحدد كيفيات وشروط قبول العرائض خاصة منها المتعلقة بالمصلحة العامة.

كما صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع. ويحدد هذا المشروع، الذي تم إعداده طبقا لأحكام الفصل 14 من الدستور، شروط وحالات قبول هذه الملتمسات، بما في ذلك المسطرة التي ينبغي اتباعها في ما يخص تقديمها لأحد مجلسي البرلمان ودراستها.

وفي إطار العناية الملكية الموصولة التي يوليها جلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، لأفراد هذه القوات، أقر المجلس الوزاري مشروعي مرسومين يتعلقان على التوالي، بالتعويض عن التجريدة لفائدة البعثة العسكرية بجمهورية إفريقيا الوسطى، وبمركز التدريب للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، ولاسيما في ما يتعلق بالتكوين والتكوين المستمر للأطر النسوية.

وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من الحكومة، وبمبادرة من وزير الداخلية، عين صاحب الجلالة عبد اللطيف الحموشي مديرا عاما للأمن الوطني، مع احتفاظه بمنصبه على رأس المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.