نورد فيما يلي نصا قديما سبق أن نشرته يومية “الصباح” عن موقف مصطفى الرميد وتخوفاته من الفصل 47 من الدستور:

اعتبر مصطفى الرميد، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن أكبر عيب في مشروع الدستور، ..هو الفصل 47، المتعلق بتعيين رئيس الحكومة وباقي الوزراء وشروط إقالتهم، أو إعفائهم من مهامهم.

وقال الرميد، لـ «الصباح»، «كنا نتمنى أن يكون لرئيس الحكومة الحق المطلق في إقالة الوزراء، إلا أن الفصل 47 لا يسمح له بذلك».

وإذا كان الفصل المذكور لم يعط للملك حق إقالة رئيس الحكومة، فإنه، في المقابل، يوضح الرميد، أعطاه الحق في إعفاء وزير أو أكثر، إما بشكل تلقائي، أو بطلب من رئيس الحكومة، أو بمبادرة من الوزراء المعنيين، «ما دفعنا إلى إثارة هذه الملاحظة الجوهرية على الفصل 47، لأننا كنا نتمنى أن يكون لرئيس الحكومة الحق المطلق بدون قيد في إقالة أي وزير، لأنه إذا كان هذا الحق مقيدا، فإن ذلك سيجعل بعض الوزراء، في مرحلة من المراحل، لا ينضبطون لرئيسهم، الذي هو رئيس الحكومة، وقد يمثلون نشازا، أو يمارسون ممارسات تصبح ماسة بسمعة الحكومة أو ببرنامجها واختياراتها، وبالتالي، فإن الفصل 47 بمثابة العيب الأكبر في الدستور، وكان من الضروري تجاوز مثل هذه التوصيفات التي تمس بالوضع الاعتباري والقانوني لرئيس الحكومة في علاقته بالوزراء».

وينص الفصل 47 على أن الملك «يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها. ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها. للملك، بمبادرة منه، بعد استشارة رئيس الحكومة، أن يعفي عضوا أو أكثر من أعضاء الحكومة من مهامهم. ولرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر، من أعضاء الحكومة. ولرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر، من أعضاء الحكومة، بناء على استقالتهم، الفردية أو الجماعية. يترتب عن استقالة رئيس الحكومة إعفاء الحكومة بكاملها. تواصل الحكومة المنتهية مهامها، تصريف الأمور الجارية إلى غاية تشكيل الحكومة الجديدة».