اثارت صورة وتغريدة وضعهما،يوم امس، رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، على حسابه بتويتر،انزعاجا غير مسبوق لدى المسؤولين الجزائريين.
وإلى جانب الصورة كتب إيمانويل فالس بما يشبه السخرية:”العلاقات الفرنسية والجزائرية تاريخية واستراتيجية وبصحة جيدة”.
وتداول ناشطو المواقع الاجتماعية الصورة والتغريدات في ظل جدل كبير ، بخصوص قدرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الاستمرار في الحكم.
وقد بدأ الرئيس بوتفليقة في الصورة مع ضيفه الفرنسي متعبا وفي حالة شرود، وهي حالة تستمر منذ عودته من رحلة العلاج الفرنسية الثانية في 2013.

وكتبت يومية “الفجر” في عددها الصادر صباح اليوم:” إن رئيس وزراء فرنسا ظهر في الصورة منشرح الوجه، واضعا رجله اليمنى على اليسرى، وممسكا بيده اليمنى بوثيقة ومحدقا في الصحفي المصور الذي كان بصدد أخذ صور له رفقة الرئيس. وعلى يساره كان بوتفليقة يتابع تصرفات المصور بنظرات تائهة. مشهد الرئيس مع فالس في لحظة أخذ الصور، أظهر مدى زيف ادعاءات “الموالاة” التي تزعم أن بوتفليقة “يتابع الأحداث والملفات بدقة وأولا بأول”.

وتابعت صحيفةىالفجر مقالها:”نحن لا نعرف إن كان فالس تعمد نشر هذه الصورة، حيث يظهر بوتفليقة في لياقة سيئة، أم كان الهدف هو الإشادة فعلا بالمستوى الذي بلغته العلاقات بين البلدين، كما هو واضح في تغريدته. لكن كل ردود الفعل والتعاليق على الصورة، التي جاءت في حساب رئيس الوزراء الفرنسي، تناولت بسخرية كبيرة حالة بوتفليقة الصحية و”عجزه” عن مواصلة تسيير البلاد..،مما أثار غضب المسؤولين الموالين للرئيس.
وتابعت اريدة تعليقها على الوضع ابصحي للرئيس :ومما يلفت الانتباه في زيارة الوفد الرسمي الفرنسي، أن فالس لم يذكر بأنه وجد بوتفليقة “يتابع بدقة ما يجري في العالم”، ولا أنه “صاحب بصيرة وبديهة”ولا أنه “يملك ذاكرة وذكاء قويين”، ولا أنه “نبيه ونشيط”، على عكس غالبية المسؤولين الفرنسيين الذين استقبلهم بوتفليقة في زياراتهم للجزائر خلال السنوات الماضية، وعلى رأسهم الرئيس فرانسوا هولاند. فهل وجد فالس أن حالة الرئيس سيئة فعلا، وبالتالي لا مجال للقول إنه “بصحة جيدة”؟
وفي فيديو بثته قناة”«بي أف أم تي في”، ظهر بوتفليقة يتلفظ بصعوبة بكلمات موجهة لمانويل فالس، الذي بدا كأنه لا يسمع ولا يفهم ما يقول رئيس الجزائر. بوتفليقة كان يحرك يده اليمنى وهو يتحدث، فيما ظل فالس ينظر إلى الكاميرات في قاعة الاستقبال بالإقامة الرئاسية بزرالدة، بالضاحية الغربية للعاصمة. وعلقت مذيعة القناة أن المشهد “كان مثيرا للحرج” بالنسبة لفالس الذي ظهرت على يمينه بوضوح وزيرة التعليم المغربية الاصل، نجاة بلقاسم، فيما لم تظهر وجوه بقية الوزراء الفرنسيين الذين رافقوه في الزيارة، إلا عرضا