ذكرت رويترز للانباء ان الرئيس الأمريكي باراك اوباما ناقش يوم امس الأربعاء، جهود الولايات المتحدة للوصول الي اتفاق نووي دولي مع ايران اثناء محادثات في البيت الابيض مع اثنين من كبار الزعماء السعوديين وحرص على التهوين من شأن غياب الملك سلمان الذي قرر الأسبوع الماضي عدم المشاركة في القمة.

وقال أوباما في بداية الاجتماع مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في المكتب البيضاوي “ترتبط الولايات المتحدة والسعودية بأواصر صداقة وعلاقات يرجع تاريخها إلى (الرئيس) فرانكلين روزفلت.”

وأضاف قائلا “نحن مستمرون في بناء تلك الروابط في هذا الوقت العصيب للغاية.”

وكان العاهل السعودي الملك سلمان قرر فجأة عدم المشاركة في اجتماع البيت الأبيض ولقاء قمة لمجلس التعاون الخليجي في منتجع كامب ديفيد الرئاسي بولاية ماريلاند خارج واشنطن يوم الخميس.

وسعى البيت الأبيض الي تبديد تكهنات بأن غيابه هو تعبير عن الصدود سيضعف الجهود لطمأنة المنطقة بأن واشنطن لا تزال ملتزمة بدعم أمنها في مواجهة قوة ونفوذ إيران.

وقال أوباما إنه والزعيمين السعوديين سيناقشون سبل البناء على هدنة في اليمن والعمل من أجل “حكومة شرعية تمثل كل الأطياف” في اليمن الذي يتعرض فيه الحوثيون المدعومون من إيران لقصف جوي من تحالف تقوده السعودية.

ولم يذكر اوباما المحادثات النووية الايرالانية في تعليقاته الي وسائل الاعلام. لكن المتحدثة باسم البيت الابيض برناديت ميهان قالت ان الزعماء الثلاثة ناقشوا “أهمية اتفاق شامل” بين ايران والقوى العالمية “يضمن بشكل يمكن التحقق منه الطبيعة السلمية الحصرية لبرنامج ايران النووي” في اشارة الي جهود الولايات المتحدة والقوى العالمية الخمس الاخرى للوصول الي اتفاق لكبح برنامج ايران الذري.

واضافت ميهان انهم ناقشوا ايضا جهود التصدي لمتشددي تنظيم الدولة الاسلامية والتعاون لتسوية الصراعات في العراق وسوريا واليمن.

وقال جوش ايرنست المتحدث باسم البيت الابيض ان الملك سلمان لم يعبر عن اي مخاوف محددة بشان جدول اعمال قمة كامب ديفيد عندما التقى وزير الخارجية جون كيري في الرياض الاسبوع الماضي. واضاف ان حضور الزعيمين السعوديين القمة هو حدث لم يسبق له مثيل.

وأبلغ ايرنست الصحفيين “بالتأكيد تلك اشارة الي ان السعوديين يأخذون كل هذا مأخذ الجدية.”

وينظر إلى غياب زعماء عرب بارزين -بالإضافة إلى الملك سلمان- على انه تعبير عن الاستياء من سعي أوباما إلى إبرام اتفاق نووي مع إيران وعدم مساندة الولايات المتحدة لمقاتلي المعارضة في سوريا.

ووصف أوباما السعودية بأنها شريك رئيسي في جهود محاربة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ونوه بتواصله مع ضيفيه اللذين حضرا بالانابة عن الملك سلمان قائلا “على المستوى الشخصي كان عملي وأعمال الحكومة الأمريكية مع هذين الفردين … في قضايا مكافحة الإرهاب بالغة الأهمية للحفاظ على الاستقرار في المنطقة وأيضا لحماية الشعب الأمريكي.”

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف إن بلاده تولي أهمية كبيرة “للعلاقات الإستراتيجية والتاريخية” مع الولايات المتحدة.