تقرير خاص بماذاجرى

لم يشر الموقع الرسمي للوزارة الأولى الفرنسية على الأنترنيت، ضمن أجندة زيارة مانويل فالس التي نشرها ، إلى أي  استقبال من طرف الرئيس بوتفليقة،  لوزير  الأول فالس.

وعرض موقع الوزارة الأولى الفرنسية بالتفصيل إلى كافة محطات فالس في الجزائر، بما فيها وضع باقة من الأزهار بمقام الشهيد بالعاصمة، لكنها لم تشر إلى أي لقاء له بالرئيس بوتفليقة، وهو إجراء بروتوكولي غير معهود في حالات من هذا القبيل، وخاصة عندما يتعلق الأمر بزيارة لمسؤول فرنسي بهذا المستوى.
والحقيقة ان الرئاسة الجزائرية حددت الساعة الثالثة بعد الزوال كمورد لاستقبال الوزير الأول الفرنسي من طرف بوتفليقة، وهذا  ما يدفع للتساؤل حول ما إذا كان هذا الموعد غير مبرمج مسبقا، مثلما تضمنته أجندة فالس وفق الوزارة الأولى الفرنسية؟ أم أن الموعد سقط سهوا؟ أم أنه لم يكن مبرمجا بالأساس، وقد تم استدراكه، حتى لا يعطى الانطباع وكأن العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وباريس، دخلت مجددا مشاكل كبيرة لم يستطع الريان حلها.

وذكرت الصحف الجزائرية أن الاستفزاز المغربي نجح في التشويش على زيارة الوفد الجزائري، وبأن اللوبي المغربي تمكن من توجيه الإعلام الفرنسي لكي لا يقوم بتغطية الرحلة والاتفاقيات الموقعة،بل إن المغرب نجح كثيرا في توظيف  “ورقة  مجموعة رونو”، من خلال الاتفتق الموقع يوم امعة ليقارن بالقوة بين م تلك الاتفاقيات وبين تلك التي ستوقع في اليوم الموالي بالجزائر.

وتقول مصادر “ماذاجرى” أن الرئيس الجزائري أصيب يوم الجمعة باستفزاز كبير، وطلب من مستشاريه إلغاء استقباله للوزير الأول الفرنسي، لولا ضغوطات عسكرية كبيرة.
وكان مانويل فالس قد حل بالجزائر يوم أمس السبت، على رأس وفد فرنسي يضم مسؤولي عشرة قطاعات وزارية.

وجدير بالذكر ان الوزير الاول الجزائر ي عبد القادر سلال لم يسبق له زيارة  فرنسا بصفته وزيرا اول للجزائر ولم يحظ باستقبال من قبل الرئيس الفرنسي،بهذه الصفة،فقد استقبل خلال زيارته بمناسبة ندوة المناخ الصائفة المنصرمة بصفات عضوية.وجاءت زيارة فالس للجزائر هذه المرة في ظرف دبلوماسي مشحون، جراء جملة من المنغّصات، لعل أكثرها إثارة للجدل، ما نقلته يومية “لوموند” عن تسريبات “بنما بايبرز” بخصوص بعض ممتلكات وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوالشوارب، والتي أعطيت لها إيحاءات أخرجت الموضوع عن سياقه، واضطرت لتقديم توضيحات.
وكان فالس قد استبق زيارته للجزائر، بتغريدة على حسابه الشخصي في “تويتر”، عبّر فيها عن “عميق أسفه لمنع صحفيين فرنسيين من تغطية زيارته”، وأكد أنه “سيطرح القضية بكل صراحة خلال لقائه بالمسؤولين الجزائريين”، فيما بدا محاولة لامتصاص غضب أوساط سياسية وإعلامية في فرنسا، طالبت بإلغاء الزيارة أو تأجيلها.
كما تأتي زيارة مانويل فالس الأخيرة وقد حرمت من المرافقة الإعلامية للصحافة الفرنسية  التي اعتادت التنقل للجزائر بكثافة في مناسبات من هذا القبيل.