بينت دراسة نشرتها المجلة الطبية الأمريكية (إيبديمولوجي) أن استهلاك القهوة بصفة منتظمة يقلل من مخاطر الإصابة بسرطان الأمعاء. وقد شارك في الدراسة أكثر من 5 آلاف مصاب بسرطان الأمعاء، قدموا معلومات عن كميات القهوة التي تناولوها قبل عام من إجراء تحاليل مرض سرطان الأمعاء.
في المقابل، شارك أيضا حوالي 4 آلاف شخص معافى من هذا السرطان، وذلك بهدف إثبات صلة بين القهوة وسرطان الأمعاء. بعدها، تم تحليل البيانات حسب نوع القهوة والكمية ومعدل تناولها. كما تم الأخذ بعين الاعتبار عوامل أخرى كالتدخين والتغذية ونمط الحياة والأدوية والرياضة.
وأظهرت نتائج الدراسة، حسب صحيفة (دي فيلت) الألمانية، أن كوبين من القهوة يومياً، يقللان من احتمال الإصابة بمرض سرطان الأمعاء بنسبة 25 بالمائة، ومن يستهلك أكثر، أي بمعدل كوبين ونصف من القهوة، فهو يخفض بالتالي من خطر أصابته بسرطان الأمعاء بنسبة 50 بالمائة، لكن نتائج الدراسة تعني فقط الأشخاص غير المدخنين. وكانت دراسات سابقة أجرت بحوثا لمعرفة أن كان هناك رابط بين استهلاك القهوة والتسبب في سرطان الأمعاء، بيد أن العديد منها لم يجد أي رابط مباشر بينهما.
أما فيما يتعلق بالأشخاص المصابين بمرض السرطان والذين لا يستهلكون القهوة، فلم تلاحظ الدراسة أي تحسن في صحتهم. ويشير تشارلز فوكس من فريق البحث أن جسم الإنسان قد يصاب من جديد بسرطان الأمعاء، حتى بعد 5 أعوام من إجراء العلاج اللازم والتعافي منه.
ويقول رئيس فريق البحث شتيفن قروبر من جامعة جنوب كاليفورنيا: “الكافيين لا يلعب دوراً في الإصابة بالمرض، وهذا أمر فاجأنا”، ويشير (قروبر) أن القهوة تحتوي على العديد من المكونات الصحية للأمعاء، كمضاد للأكسدة و(ميلانويدين) والمكون الزيتي المعروف بثنائي التربين.