كشف وزير جزائري سابق عن الخطة التي هيأتها الجزائر للوصول إلى حل يرضي كل الأطراف المتنازعة حول  ملف الصحراء.

وقال حليم بن عطاء الله، كاتب الدولة الجزائري سابقا لشؤون الجالية، وسفير الجزائر السابق في بلجيكا، أن بلاده  أصبحت مقتنعة بضرورة “اشراك الدول المغاربية في حل  شامل ودائم لقضية  الصحراء بعيدا عن المسارات الأممية التي وصلت إلى طريق مسدود، بدليل زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، التي لم توصل إلى نتيجة”.
وجاء في وثيقة حليم بن عطاء الله التي حصلت عليها جريدة “الخبر” الجزائرية، أن عدم إيجاد حل لقضية الصحراء الغربية وغياب أفق للحل السياسي على المدى المتوسط، “يفرض باستمرار تحديات على الأمن في منطقة المغرب التي هي إحدى المناطق التي يعرف فيها مسار التكامل أكبر تأخر في العالم”.
وتوضح وثيقة بن عطاء الله أنه “إن كان ثمة مشكل يعيق بناء الاتحاد المغاربي، ولا ينبغي أن يورث إلى الأجيال القادمة، هو ذلك المتعلق بالصحراء الغربية”.

ويضيف المسؤول الحكومي والسفير السابق في بروكسل أن “القناعة اصبحت متوفر بضرورة تبني مخطط  مستقل عن المسارات الأممية الموجودة حاليا للتسوية، يسمح ببدء ديناميكية للحوار إقليميا، ويرتكز على حل تفاوضي بين المغرب وحركة البوليساريو بحضور الجزائر، على أن يتم نسيان مبارح الاستفتاء وتقرير المصير نهائيا”.

ووفق المقترح الجزائري فقد أصبح  ” مرغوبا أن تعمل الجزائر على توظيف قدراتها في الوساطة من أجل تجميع الشروط اللازمة لحوار يضم الجزائر والمغرب وتونس وجبهة البوليساريو..وأن يستبعد من طاولة الحوار المقترح السابق المتعلق بالاستفتاء وتقرير المصير، ويتم استحضار ما يخدم السلم في المنطقة وتنميتها المستقبلية”.
وتتضمن هذه الرؤية حسب وثيقة بالعطاء الله“إعادة فتح الجزائر الحدود مع المغرب في إطار،اتفاق شامل يطوي النزاعات الثنائية، ويستجيب لآمال الشعبين الجارين الذين أصبحا معزولين عن بعضهما، خاصة أن الشعوب المغاربية هي معاقبة اليوم بسياسة التأشيرة التي تفرضها الدول الأوروبية، ولا ينقصها أن يفرض عليها عدم التنقل داخل بلدانها أيضا”.