ذكر موقع “ويكيليكس” أن فضيحة “أوراق بنما” المتعلقة بتسريب وثائق شركة “Mossack Fonseca ” جاءت بتمويل مباشر من الحكومة الأمريكية والملياردير الأمريكي جورج سوروس.

وأوضح “ويكيليكس” عبر حسابه على موقع “تويتر” الإلكتروني أن تسريب البيانات التي تدل على تورط عدد من ممثلي النخبة السياسية على مستوى العالم في الشبكات المالية غير الشرعية العاملة في الملاذات الضريبية (أوفشور)، كان في حقيقة الأمر هجوما موجها ضد روسيا وتحديدا ضد رئيسها فلاديمير بوتين.

وجاء في تغريدة نشرها “ويكيليكس” على “تويتر” الأربعاء 6 ابريل: “أعد مشروع رصد الجريمة المنظمة والفساد هجوم “أوراق بنما” ضد بوتين. ويستهدف هذا الهجوم روسيا والجمهوريات السوفيتية السابقة، ويتم تمويلها من وكالة “يوسايد” (وكالة التنمية الدولية الأمريكية) وسوروس”.

ويؤكد “ويكيليكس” أن مشروع “أوراق بنما” تلقى تمويلا مباشرا من الحكومة الأمريكية.

وفي تغريدة أخرى، استطرد “ويكيليكس” قائلا: “ربما يقوم المشروع الأمريكي لرصد الجريمة المنظمة والفساد بعمل جيد، لكن حصوله على تمويل مباشر من الحكومة الأمريكية لشن هجوم “أوراق بنما” على بوتين، يثير شكوكا حول نزاهته”.

كما لفت “ويكيليكس” الانتباه إلى أن أكثر من 3 ألف شخصية اعتبارية وطبيعية مذكورة في أوراق بنما، مقيمين في الولايات المتحدة، فيما يقيم ما يربو من 9 آلاف من الشخصيات الاعتبارية والطبيعية التي وردت أسماؤها في الأوراق، في بريطانيا.

وفي هذا السياق شدد كريستن خرافسون المتحدث باسم “ويكيليكس” في تصريح لـ “RT” على ضرورة نشر كامل قاعدة البيانات التي سربها هاكر مجهول من شركة ” Mossack Fonseca “، بدلا من نشر مقتطفات منها بشكل انتقائي.

يذكر أن العديد من وسائل الإعلام العالمية نشرت الأحد 3 أبريل تحقيقا استنادا إلى 11,5 مليون وثيقة مسربة تحتوي على معلومات حول تورط زعماء حاليين وسابقين في العالم في تهريب وغسيل الأموال.

وقام الاتحاد الدولي الصحفيين الاستقصائيين الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، بإعداد هذا التحقيق على أساس ما أطلق عليها “أوراق بنما”، وهي الوثائق قيل أنها مهربة من شركة “Mossack Fonseca” التي تقدم الخدمات القانونية لتسجيل شركات في الملاذات الضريبية “الآمنة” (أفوشور). لكن الشركة رفضت تأكيد تبعية الوثائق لها.

يذكر أن الاتحاد أنشأ موقعا إلكترونيا خاصا بـ “أوراق بنما”. وعلى الصفحة الأولى في الموقع نشر مقال تحت عنوان “كلهم رجال بوتين: بيانات سرية تكشف عن شبكة مالية مرتبطة بالزعيم الروسي”، وذلك على الرغم من عدم ورود اسم بوتين في أي من الوثائق. وينطلق المحققون في استنتاجاتهم مما قيل عن علاقات الصداقة تربط بين بوتين ورجال أعمال روس كانوا من زبائن شركة “Mossack Fonseca”.

المصدر: وكالات