رغم تطرقنا دون تحفظ لما نشر حول المغرب في الوثائق المسربة عن مكتب الدراسات المالي “موساك فونسيكا”، فإن الصحف الجزائرية تساءلت عن سر صمت الإعلام المغربي.

ولعل الإعلام العسكري الجزائري أعطى بالظهر للملفات الخطيرة التي تم تسريبها عن وزراء ومسؤولين ورجال أعمال بالجزائر فيما يخص جرائم التملص الضريبي.

فقد نشرت “أوراق بنما” تسريبات تتهم أسماء جزائرية بالتورط في إنشاء شركات وهمية وتحويل أموال ضخمة، وقالت “لوموند” الفرنسية إن الوزير الجزائري عبد السلام بوشوارب أسس شركة تحت اسم “كومباني روايال أريفال كور” في أفريل 2015 لتنشط ما بين تركيا والجزائر وبريطانيا في المجال التجاري والمقاولاتي ومجال الأشغال العمومية والنقل عبر السكك الحديدية.

وقام بوشوارب – حسب ما اوردته صحيفة “لوموند” –  بعدها بفتح حساب مصرفي ببنك “أن بي أد” بسويسرا ثم انشأ شركة أخرى تحت اسم “سي أو سي”  للاستشارات ومقرها لوكسمبورغ..

واعترفت شركة بوشوارب عن طريق المكلف بشؤونها بصحة المعلومات الواردة في التسريب إلا انه نفا استغلال الوزير لمنصبه السياسي.

وإضافة إلى الوزير بوشوارب نشرت الوثائق البنامية
فضائح أخرى عن مقربين من وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، على غرار فريد بجاوي، رضا هامش، وعمر هبور عبر ملف “سوناطراك2″، حيث تابعت العدالة الإيطالية أثر 198 مليون أورو التي تم تقديمها كضمان من طرف الشركة البترولية الإيطالية سايبام وفق عقود المبادلات مع سوناطراك.

وتحدثت الجريدة الفرنسية “لوموند” عن تحويل هذه الأموال إلى الملاجئ الضريبية عبر المكتب المالي “موساك فونيسكا” الذي أسس مكاتب خارجية، لفريد بجاوي وأحد هذه الشركات هي “بيرل بارتونارز” بهونكونغ والذي استقبل 198 مليون دولار من حساب إماراتي، جزء منها حولت لحساب سويسري لبنك “إيدموند دو روتشيلد”، وكان فريد بجاوي يتمتع بقرار تسيير شركة “سورينغ أسوسيايت أل أن سي” وهي الوجهة التي تم تحويل الأموال إليها.

وفي هذا البنك، قام رضا هامش وهو رئيس سابق لديوان الرئيس المدير العام لسوناطراك، بفتح حساب بقيمة تقارب 1.75 مليون دولار تم ضخها ما بين صيف 2009 وجانفي 2010، وتم إدراج اسم فريد بجاوي ضمن 17 شركة خارجية موطنة ببنما والجزر فيرجين البريطانية والإمارات العربية المتحدة، وهو ما قاد العدالة الإيطالية للتحقيق في الشركات التي أسسها فريد بجاوي، وبعد ذكر اسمه في العديد من القضايا والإعلام سنة 2013، أمرت وكالة التحقيق المالي الحكومية البريطانية في مراسلة لمكتب “مورساك فونسيكا” بالتحقيق في خلق عدة شركات بين 2004 و2010 وقادت التحقيقات لشركة يطلق عليها اسم “مينلك”، المملوكة لفريد بجاوي وعمر هبور، والتي استقبلت 30 مليون أورو في أحد حساباتها بلبنان، حسب لوموند الفرنسية.