ماذا جرى، خاص

طفت على السطح الحكومي مؤشرات خلاف حاد بين رئيس الحكومة و حزب التجمع الوطنى للأحرار المشارك في الأغلبية الحكومية، و يبدو أن إصدار بيان من رئاسة الحكومة حول ما قام به الوزير بوسعيد يعتبر سابقة في العمل الحكومي، بل إنها تؤكد أن التعايش بين رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران و وزراء التجمع الوطني للأحرار  و خاصة صلاح الدين مزوار و محمد بوسعيد أصبح يشبه الشرارة القابلة للاشتعال في أية لحظة.

و يبدو أن المتعاطفين مع حزب العدالة والتنمية تسلحوا بكل ما يملكون من عتاد إعلامي و تواصلي و اجتماعي ليقصفوا به حزب التجمع الوطني للأحرار و يذكروا بمرجعيته الإدارية و يتساءلوا كيف لم يتم حل هذا الحزب أثناء الربيع العربي، بل إن “جيوش” حزب العدالة والتنمية الالكترونيين طالبوا بانتخابات سابقة لأوانها.

و قالت مصادر مقربة من رئيس الحكومة لموقع “ماذا جرى” أن صبره لم ينفذ بعد كي يعلن عن هذا القرار الهام، و أنه لازال يدبر شؤون الحكومة بحكمة و تريث، كما لم تخف هذه المصادر صعوبة التعايش مع حزب التجمع الوطنى للأحرار مستعدة إجراء الانتخابات قبل أوانها بحكم ما تتطلبه من تحضيرات.

و كانت جريدة “أخبار اليوم” قد انتقدت بشدة تصرفات الوزير محمد بوسعيد، و دعت إلى انتخابات سابقة لأوانها، و نقلت عن وزير في الحكومة انه قال بضرورة استقالة الوزير بوسعيد، بسبب ما أسماه تصرفا يشرخ التضامن الحكومي.