لأول مرة،منذ عهد بومدين، الجزائر تبكي أمام أعتاب العاهل السعودييومان غقط بعد مغادرة مستشار العاهل المغربي محمد السادس حل المستشار الرئاسي للجمهورية الجزائرية بعد محنة طويلة لإقناع خادم الحرمين الشريفبن من اجل قبول استقباله.
وجاء مستشار بوتفليقة ليفسر للملك سلمان بن عبد العزيز مبررات رفض الجزائر التدخل إلى جانب السعودية والدليل العربية في اليمن بما معناه أن مواقف الجزائر تجاه بعض القضايا الساخنة التي تشهدها الساحة العربية نابع من موروثها التاريخي القاضي بعدم التدخل في الشأن الداخلي لغيرها من البلدان وهذا “عكس ما قد يبدو للبعض من أنها تخالف من خلال مواقفها تلك، بعض شركائها العرب”.

وفي تصريح أدلى به للصحافة عقب استقباله من طرف خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أكد الطيب بلعيز، وزير الدولة، المستشار الخاص لرئيس الجمهورية، أنه جاء إلى الرياض ناقلا رسالة للعاهل السعودي من طرف الرئيس بوتفليقة “حملت بعض التوضيحات حول الحرب في اليمن”.

ومن ضمن ما جاء في رسالة بوتفليقة إلى ملك السعودية “قد يبدو للبعض خطأ بأن بعض المواقف التي تأخذها الجزائر بشأن عدد من القضايا الساخنة المطروحة على الساحة العربية وحتى الإقليمية تخالف بعض شركائها العرب”، غير أن مواقفها هذه “راجعة في الأساس إلى موروثها التاريخي منذ الثورة التحريرية القاضي بعدم التدخل في الشأن الداخلي لغيرها من البلدان”.

كما يستند موقف الجزائر أيضا –يؤكد بوتفليقة-إلى “دساتيرها التي تحظر على قواتها المسلحة أن تتخطى حدود البلاد”، غير أنه أردف مذكرا بأن “هذا لا يمنع من أنها تقدم مساعدات جد كبيرة في ميادين أخرى”.

وفي هذا السياق، ذكر الرئيس بوتفليقة، على لسان مستشاره الخاص، بأن الجزائر “تتقيد بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والشعوب وهي تفضل دائما الحلول السياسية السلمية، كما أنها ترفض العنف الذي تؤمن بأنه لا يولد إلا العنف”.

وأضاف بوتفليقة “تجنح دائما لحل المشاكل المطروحة في إطار القنوات الدولية، على غرار هيئة الأمم المتحدة”، متابعا بأنها “وإن كانت تبدو للبعض خطأ بأنها تختلف في بعض مواقفها مع الدول الشقيقة، فهذا لا يعني على الإطلاق أن هذا الاختلاف يمس بجوهر علاقاتها الثنائية معها”.

وأوضح مستشار الرئيس بأنه نقل إلى العاهل السعودي من خلال رسالته تعبيره عن “إرادته وعزمه على الارتقاء بها إلى مستويات أعلى حتى تشمل كافة الميادين”، مؤكدا له بأنه “يسهر شخصيا على أن تظل هذه الروابط محفوظة ومصونة لا تشوبها شائبة” وذلك “مهما حاول بعض الماكرين”.
مصادر سعودية قالت إن العاهل السعودي طالب الجزائر بتوضيح مواقفها، وطالبه بتفسير قصدها من تعبير” الماكرين” مشددا أن استقباله للمستشار الرئاسي لا يعني ابدا قبوله التنكيل بالاصدقاء التاريخيين والاوفياء للمملكة السعودية.
ويبدو أن العاهل السعودي قبل دعوة الرئيس الجزائري بهدف المساهمة في إرساء السلام والأمن في المنطقة