في وقت شديد الحساسية خرج والي بنك المغرب مرتين في ظرف اسبوعين فقط، في المرة الأولى كشف رقما وصف بالصاعقة على الحكومة ورجال الاقتصاد وهي أن معدل النمو لن يتجاوز هذه السنة 1 في المائة وهو أمر خطير إلى حد ما.
هذه المرة ظهر عبد اللطيف الجواهري بأكادير وكشف عن أرقام جد مخجلة للاقتصاد الوطني أثناء ندوة حول النشاط المقاولاتي في المغرب، اول ما يمكن أن يصدم الحكومة ويحرجها أمام الجميع هو تأكيده لمعدل النمو الذي انتقل من 4.2 سنة 2015 إلى واحد فقط هذه السنة في انتظار تحسن طفيف في السنة القادمة.
ثاني ضربة تلقتها الحكومة هي أن القيمة المضافة للقطاع الفلاحي انتقلت من 14،6 في المائة إلى 13 في المائة تحت الصفر -13 في المائة .
أما البطالة فقد قام الجواهري بتشريحها بشكل دقيق لينبه الحكومة إلى أن الديناميكية الاقتصادية في المغرب تتجه نحو السكتة القلبية، فقد انتقل المعدل السنوي للتشغيل من 168 الف من 2001 إلى 2008 إلى 80 الف بين سنوات 2009 و2012 وهاهي اليوم في أقل من 56 الف.
ولم يخف والي بنك المغرب انكماش الاستثمارات، ومحدودية اكبر المستثمرين في المغرب كما هو حال “رونو”،كما لم يخف الأزمات التي تتخبط فيها المقاولات في المغرب والتي تؤثر سلبا على أداء الابناك.