حدث هذا فعلا في الولايات المتحدة الأمريكية، عندما نشرت وكالة الأبحاث الفضاء الأمريكية NASA إعلانا عن وظيفة لشخص يقبل أن يكون محط إجراء اختبار عليه وهو نائم ومستلق على سرير لمدة ثلاثة أشهر متوالية دون أن يتحرك من على السرير!!. وذلك مقابل أجرة تتجاوز 18 ألف دولار أمريكى (أي حوالي 175780 درهم مغربي؛ بما يعادل 58594 درهما شهريا).

وبالفعل، فقد تقدم الآلاف للحصول على هذه الوظيفة. لكن اختيار النازا وقع على شاب واحد فقط؛ يدعى اندرو إيوانيكى. ومن غرائب الصدف أن هذا الشخص كان قد فقد وظيفته منذ أشهر. وصرح أندرو، أنه تقدم بطلب المشاركة في نفس هذه الدراسة العام الماضي مع العلم بأن فرصة اختياره من بين 25 ألف مترشح قليلة جداً، ولكن الآن تم قبول طلبه وفي الوقت الذي وجد نفسه فيها بدون عمل. ويلخص اندروا تجربته الغريبة هذه قائلا: يقع سريري في وحدة أبحاث “نازا” في هيوستن، تكساس، حيث أتقاضى 18 ألف دولار مقابل الاستلقاء لمدة 70 يوما، في حين يدرس الباحثون حالتي.. ويضيف: أنا على هذا السرير لمدة ثلاثة أسابيع الآن، وسأبقى ممدداً عليه لمدة سبعة أسابيع أخرى.”

وبالعودة إلى أصل التجربة، فالأمر يتعلق بالدراسة المسماة اختصارا بــ CFT 70وهي تعنى باختبار وظيفي لجاذبية الرأس المائل إلى الأسفل خلال التمدد على السرير. وهي دراسة شرعت فيها النازا منذ ثلاث سنوات بهدف معرفة حالة العظام وضمور العضلات في الفضاء. وفي إطار هذا البحث العلمي، فقد أجرى فريق الباحثين المكلف الدراسة على 54 شخصا حتى الآن. ويعتبر أندرو آخر مشارك.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ