لا دخان بدون نار لكن ما تسرب عن الاجتماع الأخير للمجلس الأعلى للتعليم المنعقد يوم 23 مارس الأخير آثار قلق المواطنين في ما يخص نوايا المجلس لإلغاء مجانية التعليم.
وقد نفت عدة مصادر من داخل المجلس صحة الخبر وقالت أن الاجتماع انكب على مناقشة مشروع توصيات كانت قد اعدتها اللجنة الدائمة للحكامة تهم تنويع مصادر تمويل المنظومة وخلص النقاش داخل الجمعية العامة الى إرجاء الموضوع إلى حين استكمال دراسة خاصة تشرف عليها اللجنة بمشاركة خبراء ومختصين حول نفس الموضوع.

وقالت عضوة المجلس امينة ماء العينين أن “مشروع التوصيات التي تم اقتراحها كان الهدف منها تقديم المزيد من التدقيق بخصوص ما سبق وروده في الرؤية الاستراتيجية حول موضوع التمويل للجنة التي تعكف على وضع القانون الاطار الذي ينتظر أن يشكل الغطاء القانوني لأجرأة وتنفيذ رافعات الاصلاح المتضمنة في الرؤية بإشراف من رئيس الحكومة”. غير أن الجمعية العامة، تقول المتحدثة “ارتأت الاكتفاء بما ورد في الرؤية في طابعه الاستراتيجي العام”.

وأضافت في تدوينة لها “موضوع التمويل سبق وأن تطرق له الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وهو متضمن في شكل توصيات عامة داخل الرؤية الاستراتيجية التي ستتحول الى قانون اطار بعد تقديمها للملك، الذي أحالها بدوره على رئيس الحكومة”، غير أن المغاربة، تقول العضو بالمجلس الأعلى “للأسف لا يقرؤون الوثائق الهامة التي تحكم مصائرهم، ويفضلون قراءة عناوين صحفية لا يبذل اصحابها في معظم الأحيان مجهودا في البحث والتحري والتحقيق”.