لم تكن مونية، صحفية عادية وسط طاقم “ماذا جرى”، كانت جد مؤذبة، وجادة في عملها وأداءها. ومنذ انخراطها ضمن الفريق المراسل لموقع ماذا جرى، كانت مونية بنتوهامي حيوية في حضورها،دقيقة في اختياراتها،بل كانت تجد في الكتابة وفي الموقع سلوتها،فلا يغمض جفنا عينيها إلا وقراءها تلقوا ما يتوخونه من أخبار ومراسلات.
كان آخر ما كتبته أناملها، مساء يوم أمس، مراسلة خاصة ببرنامج المركزيات النقابية للاحتجاج ضد المشاريع القانونية للحكومة، وخاصة ما يتعلق بالتقاعد.
اغمضت جفنيها ليلة البارحة لتنام كعادتها وسط دفء اسرتها،لكنها لم تستيقظ في الصباح.وجاء الناعي لينعي مونية، وهي في أوج عطائها،شابة لم تبلغ بعد سن الرابعة والعشرين.
رحمك الله، أيتها الطيبة، الشغوفة بالقراءة والكتابة…ورزق أفراد أسرتك الصغيرة الصبر والسلوان..وإنا لله وإنا إليه راجعون.