من أغرب ما لا يمكن لمحلل فهمه أن الإعلام الجزائري يشن هذه الأيام حربا ساخنة ضد المملكة العربية السعودية بسبب علاقاتها مع المملكة المغربية، وازدادت هذه الحرب اشتعالا حين أعلن مستثمرون سعوديون عن نيتهم في الاستثمار بعدة مدن صحراوية بجنوب المغرب.
وهاهم حكام الجزائر يصدقون ويخجلون من أنفسهم حين فاجأهم رجل الأعمال السعودي رائد بن أحمد المزروعي بنيته توقيع مذكرة تفاهم مع الجزائر بشأن 4 مشاريع استثمارية سعودية، تبلغ قيمتها نحو 100 مليار دولار على مدى عشر سنوات.
ونقلت الإذاعة الجزائرية أمس الجمعة 25 مارس عن المسؤول السعودي إن حجم الاستثمارات السعودية في الجزائر لا يزال ضعيفًا ولا يتعدى حاليا 3 مليارات دولار وإنه ينوي مضاعفات عشرات المرات في أفق عشر سنوات المقبلة وإنه سيفوق 100 مليار دولار.
وفيما اعتبر المسؤول الجزائري أن الأمر يدخل ضمن إنقاذ الجزائر ودفعها إلى تنويع صادراتها،لم تتحدث الأوساط السعودية حتى هذه اللحظة عن أي رد فعل،وفيما إذا كان الأمر يتعلق بمبادرة فردية بحكم علاقات القربى والصداقة التي تربط المزروعي بالمسؤولين الجزائريين. أم أن المملكة تريد أن تخفف من وقع التوثر الحاصل بينها وبين الجزائر عبر الاقتصاد والاستثمار.؟
وكشف المزروعي في تصريحاته عن وجود رجال أعمال سعوديين مستعدين لضخ 100 مليار دولار في مشروع سياحي بالجزائر ،مشيرا إلى أن المشاريع الأربعة القادمة في مجال الطاقة الشمسية وصناعة الورق والمنتجات الطبية والخدمات المعلوماتية قد تساعد في الدفع بالاستثمار السعودي بالجزائر إلى الأمام.