كما تتبع قراؤنا بشكل حصري عبر “ماذا جرى”،فقد فشل الأمين العام الأممي في استصدار قرار من مجلس الأمن يدين فيه طرد المغرب لموظفين مدنيين تابعين للمينورسو، ولثلاثة ضباط عسكريين من مكتب البعثة بالداخلة.
وقد خرج ناطقه الرسمي ليؤكد إصرار الأمين العام على تصريحاته، وخيبة أمله من عدم استجابة أعضاء المجلس لطلباته، لكنه أشار أيضا أن الأمل لا زال يساور بأن كي مون في تلقي أجوبة مرضية له من مجلس الأمن.
مصادر جد مطلعة من نيويورك أخبرتنا أن خيبة الأمل التي واجهها بأن كي مون دفعته إلى التفكير في تغيير خطة الأمم المتحدة بالصحراء عبر السيناريوهات التالية:
الأول تغيير مبعوثه الخاص إلى الصحراء،وتقديم تقرير حاسم في شهر أبريل القادم مع احتمال ان لا يصادق عليه مجلس الأمن إلا بعد تعديله وتخفيف لهجته.
لكن السيناريو الآخر وهو الذي بدأ يساور الأمين العام بجدية فهو التخلي كليا عن فكرة الاستفتاء في الصحراء بحكم أن الولايات المتحدة وفرنسا اعلنتا صراحة عن دعمهما لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، ونظرا لتوفر الدولتين على حق الفيتو فإن المنطق يقول ان لا جدوى من التشبث بمقترح الاستفتاء الذي تؤمن به بعض الأطراف.
أما السيناريو الثالث فهو التزام الصمت كخيار ديبلوماسي ضمانا لاستمرار تواجد البعثة في الصحراء،إلى أن يغادر بأن كي مون في دجنبر المقبل ويحل محله امين عام جديد.
ويلاحظ من خلال السيناريوهات الواردة أن الأمين العام بان كي مون يستبعد الوساطة بينه وبين المغرب رغم اقتراحها كحل وسط من طرف دول لها مكانتها كفرنسا واسبانيا والولايات المتحدة.