على جنبات ساحل البحر الأبيض المتوسط، وعلى بعد 100 كيلومتر من مدينة أنطاليا، بمقاطعة منتجع كمير السياحي جنوب غرب تركيا، تقع منطقة “أولمبوس” بشاطئها الساحر ومدينتها القديمة التي بُنيت سنة 100 قبل الميلاد. وغير بعيد عنها يقف جبل كبير يشتعل ناراً، وكأنه موجود هناك ليُدفئ المنطقة كلها.
الجبل، الذي يزوره مئات الآلاف من السياح كل عام، تستمر أحجاره في الاحتراق منذ 2500 سنة، وذلك بسبب وجود كميات كبيرة من غاز الميتان إلى جانب الروثينيوم الذي يُعتبر محفزاً له على الاشتعال، بحسب بحث للدكتور غويسيب إيثيوب، الباحث في المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلوم البراكين بروما.
وترتبط الصخور المحترقة بأسطورة إغريقية تقول إن تلك النيران تخرج من فم عجوز تم دفنها تحت الجبل بعد أن انتصر عليها بطل يُدعى يلاروفونتيس، كما يُعتقد أن الشعلة التي تُحمل في الألعاب الأولمبية أتت من حفلة قام بها يلاروفونتيس بعد الانتصار عليها.