تبدو لدى بعض الإناث أعراض وعلامات هي أصلا من خصوصيات الذكور؛ كأن ينمو الشعر فوق الشفاه وفي بعض أجزاء الجسم الأخرى بشكل ملحوظ، أو يخشن صوتها. وكلها علامات يفسرها نشاط الهرمون الذكري الموجود داخل الأنثى. ذلك أن جسم كل امرأة يحتوي على هرمون ذكري، إضافة إلى الهرمونات الأنثوية، ولكن الكثير من النساء يجهلن ذلك. ويعمل هذا الهرمون الذكوري في جسم كل امرأة ولكن بنسب مُتفاوتة، ويزداد نشاط هذا الهرمون عند اضطراب المرأة ومُضاعفة مجهودها البدني، وفي ظل اضطراب هرمونات الأنوثة. كما يزداد نشاط هرمون الذكورة داخل المرأة في فترة بلوغ الفتاة، عندما تتعرّض لاضطرابات وضغوط نفسية تؤدي لزيادة نشاط هذا الهرمون، وتتراجَع علامات الأنوثة كصغر حجم الثديين، واضطراب الدورة الشهرية. وكذلك عند بلوغها مرحلة انقطاع الطمث.

هذه الأعراض تُشير إلى ما يذكره عدد من علماء الطب، بأنه لا توجد امرأة كاملة الأنوثة، ولكن ما هو سر الهرمون الذكري، وكيف تتجنّب المرأة الوقوع في فخ الأنثى المسترجلة؟.
يقول د. صبحي أبو لوز الخبير الاجتماعي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية بالقاهرة: إن المرأة إذا وقعت تحت ضغوط نفسية نتيجة كثرة مشاغلها وتعدُّد مسئولياتها في المنزل والعمل، فإن ذلك يحدث انخفاضاً في نسبة التبويض، مما يؤدي إلى التقليل من نسبة هرمونات الأنوثة «البروجسترون والإستروجين»، فيؤثر على تكوينها كأنثى من حيث نعومة بشرتها ونمو شعرها وثدييها، وغير ذلك من وظائف هرمونات الأنوثة، وطالما أن المرأة عصبية ومُتوترة فإن ذلك يُقلّل التبويض، مما يؤثّر على إمكانية حدوث الحمل لدى المرأة المتزوجة، ويؤدي لبعض أمراض الحيض أو انعدام الحيض، وعدم انتظامه لدى الفتاة.
وينصح د. يسري عبد المحسن أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، المرأة بأن تُخفّف من مجهودها البدني، وأن تُحاول التغلّب على الضغوط النفسية والعصبية، لأنها تُمثّل مصدر التهديد الرئيسي لأنوثتها، وإذا شعرت المرأة بأعراض الرجولة تتسرّب إليها، عليها استشارة الطبيب فوراً، ليُحدّد سبب الخلل الهرموني ويعطيها العلاج الأمثل.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ