تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر وزير الخارجية الأمريكي ، جون كيري ، وهو جالس قريبا من محراب أحد المساجد في جيبوتي ويتحدث إلى بعض الشباب.

ونقلت وكالات الأنباء أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ألقى محاضرة حول الإسلام المعتدل ومكافحة الإرهاب، على بعض الشباب والفتيات، داخل مسجد “سلمان” أثناء زيارته لدولة جيبوتي.

وقالت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية إن كيري كان يهدف توجيه خطاب إلى العالم الإسلامي حول حوار الحضارات ونبذ العنف والتطرف ورعاية الشباب؛ وقد اختير المكان من داخل مسجد سلمان المطل على شارع المطار، والذي لا يبعد كثيرا من قاعدة لمونيه العسكرية الأمريكية هناك. وقد ألقيت هذه المحاضرة بعد اجتماع كيري بعدد من القيادات الشبابية والدينية بدولة جيبوتي. ولم تنقل وكالات الأنباء سوى جملة واحدة لكيري من داخل مسجد سلمان، قال فيها: إن “جيبوتي تقدم مساهمة كبيرة في المساعدة على مكافحة التطرف”.

وقد خلف هذا الخبر جملة من ردود الفعل. وفي هذا الصدد، انتقدت حركة “دافع عن العلماء”، دخول وزير الخارجية الأمريكى للمسجد، وقالت فى بيان لها: “خلت المساجد من الممنوعين من الخطابة فى العالم الإسلامى، ليحل محلهم جون كيرى! حتى يعلم الناس الإسلام المعتدل بعد أن مُنع أمثالنا من ذلك”. ومن جملة التعاليق التي حفلت بها مواقع التواصل الاجتماعي: “هذا من قلة أئمة المسلمين فأصبح كيري إماما خطيبا”. بينما تساءل آخر: “أين تباع شرائط خطب الشيخ جون كيري!!؟”. لكن البعض الآخر لم ير بأسا في ذلك؛ حيث قال أحدهم: “المسلمون يريدون الهدوء إن كان قصده ذلك فمرحبا به”. لكن البعض لم يعترض على المحاضرة بحد ذاتها، بل عارض دخول السيد كيري إلى المسجد؛ معللين ذلك بأن الله تعالى حرم المساجد عل غير المسلمين، كما تنص على ذلك الآيتان 17 و18 من سورة التوبة:  مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (17) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18).

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ