أصدرت محكمة جنايات الجزائر العاصمة، أحكاما تتراوح بين 10 سنوات سجنا والبراءة في حق 15 شخصا متورطين في فضيحة الطريق السيار شرق/غرب، التي كلفت خزينة الدولة ملايير الدولارات كعمولات ورشاوى.

وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية بأن حكما بالسجن 10 سنوات نافذة وغرامة مالية تقدر بثلاث ملايين دينار (أورو واحد يساوي 107 دينار جزائري) في حق كل من المتهم الرئيسي مجدوب شاني الذي يحمل الجنسية الجزائرية واللوكسمبورغية، ومحمد خلادي مدير الوكالة الوطنية للطرق السيارة مع دفع غرامة مالية تصل إلى ثلاثة ملايين دينار.

وأمر رئيس المحكمة كذلك بمصادرة كافة الأملاك المنقولة وغير المنقولة والحسابات البنكية للاثنين معا.

وصدر حكم بدفع غرامة مالية تقدر ب5 ملايين دينار ضد المؤسسات السبع الأجنبية المتورطة في هذه الفضيحة.

وحسب نفس المصدر، فإن كاتبا عاما سابقا لوزارة الأشغال العمومية تم تبرئته من التهم المنسوبة إليه.

وتوبع في هذه القضية 15 شخصا وسبع شركات أجنبية بتهم تتعلق على الخصوص ب”الفساد وتبييض أموال واختلاس أموال عامة”. وكان مشروع الطريق السيار شرق/غرب قد أطلق سنة 2006 على أن يكون جاهزا للاستعمال بعد أربع سنوات من إطلاقه وبكلفة مالية حددت في 6 مليارات دولار. إلا أن المشروع الذي لم يستكمل بعد، تشوبه عيوب في المقاطع المنجزة منه، فضلا عن كون غلافه قفز إلى 13 مليار دولار، وفق تقديرات رسمية.

وجرت أطوار النظر في هذه القضية وسط جملة من الانتقادات ضمنها تنديد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (حزب معارض بالجزائر) الذي وصف الأمر ب”مهزلة” القضاء.

وحسب بيان الحزب، فإن الرأي العام لن يكون راضيا عن صورة زائفة لعدالة تستثني من المتابعة مسؤولين عن القطاعات المعنية بهذه القضية. ومن المنتظر أن يفتح القضاء الجزائري قضية أخرى في 6 يونيو المقبل تتعلق بالمجمع الوطني للمحروقات (سوناطراك)، حيث يتابع رئيس مدير عام سابق للمجمع بمعية اثنين من أبنائه وكذا ثمانية مدراء سابقين في المؤسسة وشركتان أجنبيتان. إلى ذلك، تنظر محكمة البليدة (50 كلم قرب الجزائر العاصمة) ، حاليا ، في قضية تشكل بدورها موضوع الساعة في هذا البلد، تتمثل في قضية هولدينغ رفيق خليفة المعتقل حاليا بالجزائر بعد ترحيله من لندن عام 2013.