منح الاتحاد الأوروبي، هبة للمغرب تفوق 465 مليون درهم من أجل تمويل بناء مركب (نور 3)، المحطة الثالثة للطاقة الشمسية، بطاقة إنتاجية تبلغ حوالي 150 ميغاواط. ووقع الاتفاق المتعلق بهذه الهبة رئيس الوكالة المغربية للطاقة الشمسية، مصطفى بكوري، والمفوض الأوروبي للعمل من أجل المناخ والطاقة، ميغيل أرياس كانيتي. وقال السيد بكوري، في تصريح لوكالة المغرب العربي لأنباء، إن “هذه الهبة تأتي لتتوج مسلسل تمويل وإعداد تطوير مشروع “نور 3″، وهو المشروع الثالث الذي سينجز في إطار مشاريع مركب الطاقة الشمسية “نور ورزازات”، الذي ستنطلق أشغال بنائه في الأسابيع المقبلة. وأضاف أن هذا الاتفاق يؤكد ثقة المستثمرين الدوليين في المبادرات التي يطلقها المغرب في إطار الطاقات المتجددة وكذا قدرة المملكة على رفع التحديات التي ستمكنها من بلورة مستقبلها وفق رؤية استشرافية تدمج البعد البيئي ومكافحة آثار التغيرات المناخية. وأبرز السيد بكوري أيضا أن “هذه الهبة تشكل فرصة لتعزيز حضور فاعلين ماليين آخرين بشروط استثنائية”. من جانبه، جدد السيد كانيتي التأكيد على رغبة الاتحاد الأوروبي في الانخراط في مسلسل تنمية المغرب، لاسيما في إطار الإستراتيجية الطموحة لتطوير الطاقات المتجددة. وأضاف أن “هذه الهبة المالية تشكل رافعة إضافية من أجل الحصول على تمويل كامل لمشاريع الطاقة الشمسية بالمغرب، التي تتطلب استخدام تكنولوجيا جد متقدمة، وتطوير الاندماج في أسواق الطاقة بالمغرب العربي وربط هذه الأسواق مع الاتحاد الأوروبي”. ويواكب الاتحاد الأوروبي، من خلال هذه الهبة، برنامج الطاقة الشمسية المغربي، الذي يهدف إلى إنتاج 2000 ميغاواط في أفق سنة 2020. وتمثل هذه الهبة، التي تأتي في إطار آلية جديدة لتسهيل الاستثمار في منطقة الجوار، التمويل الثالث بعد المرحلة الأولى لإنجاز مركب نور1 بورزازات بأزيد من 330 مليون درهم، ثم مركب “نور 2″، بتمويل بلغ 440 مليون درهم ليصل مجموع التمويلات إلى 235ر1 مليار درهم. وسيتم تطوير محطة “نور 3” باستخدام الطاقة الشمسية الحرارية وبطاقة إنتاجية تتراوح بين 100 و150 ميغاواط. وستمتد على مساحة قصوى تصل إلى 750 هكتار، وتصل طاقتها التخزينية لثلاث ساعات على الأقل. وقد اعتمدت المملكة مخططا طموحا للطاقة الشمسية سيمكن من توفير ما يعادل مليون طن من نفط المحروقات سنويا وتجنب انبعاث 3ر5 مليون طن من ثاني أوكسيد الكربون. ويتوقع المخطط، الذي تشرف عليه الوكالة المغربية للطاقة الشمسية، إنتاج 2000 ميغاوات في أفق سنة 2020، من خلال خمسة مواقع، وهي ورزازات وعين بني مطهر وفم الواد وبوجدور وسبخات التاه. ويهدف المخطط أيضا إلى خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وتعزيز خلق القيمة المضافة المحلية، من خلال تشجيع المقولات التي تفوز بمختلف طلبات العروض على استخدام المعدات والخدمات واليد العاملة المحلية والوطنية. وهكذا، فإن محطة الطاقة الشمسية الحرارية بورزازات، المقامة على مساحة تصل إلى 3000 هكتار، والتي ستنتج حوالي 500 ميغاوات، تدل بجلاء على فعالية هذا المخطط، الذي تصل تكلفته المالية إلى نحو 9 مليارات دولار.