توصلت بعض الجامعات والمؤسسات الإدارية بأظرفة تحمل الختم المشهور “سري جدا”، وحين فتحها مسؤولو هذه المؤسسات وجدوها عبارة عن استقالات من الوظيفة بعث بها وزراء بارزون هم في الأصل موظفون تابعون لهذه المؤسسات.

ويستعجل الوزراء وضع استقالاتهم لدى إداراتهم الأصلية التي كانوا يشتغلون بها قبل تعيينهم في مناصب حكومية، كي يستفيدوا من تقاعد مريح مدى الحياة يوفرها لهم منصب وزير.

فالوزير المتقاعد مطالب بأن لا يجمع بين تقاعدين وبأن يختار بين التقاعد الأعلى من حيث التعويض.

وهكذا يحتال بعض الوزراء على القانون كي يتخلصوا من وظائفهم السابقة ويضربوا الطائر بحجرين.

فمن جهة سيتسنى لهم استرجاع مساهماتهم من الصندوق الوطني للتقاعد عن كل السنوات التي قضوها بالإدارة، ومن جهة أخرى سيستفيدون من تقاعد مريح يضمنه لهم منصب وزير.

أما إذا لم يستقيلوا الآن فسوف يحتسب لهم صندوق التقاعد الفارق اللازم بين التقاعدين.
نعم الوطنية..ونعم الذهاء