تقرير خاص ب”ماذاجرى”،
لم يعد خفيا على المتتبعين للمشهد السياسي تلك التحولات التي يتم صنعها في الكواليس الحزبية والسياسية للتضييق على حزب العدالة والتنمية في المرحلة المقبلة للانتخابات وحرمانه من الوصول غلى الحكومة مرة أخرى.
وقد سارع حزب الأصالة والمعاصرة لمعاكسة استجابة الاتحاد الاشتراكي لدعوة عبد الإله بنكيران إلى إحياء الكتلة التاريخية، بحيث عقد المكتبان السياسيان لحزب الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي اجتماعا تنسيقيا اتفقا فيه مع على التعاون والتشاور في كل المراحل السياسية المقبلة، وهو ما يعني خروج الاتحاد الاشتراكي من دائرة التنسيق المحتمل مع حزب بنكيران.
حزب آخر أظهر ميلا وغزلا كثيرا لحزب “البام” ألا وهو حزب التقدم والاشتراكية الذي يقوده نبيل بنعبد الله، وهو احد اقوى حلفاء بنكيران والعدالة والتنمية في المرحلة الحالية، ويبدو أن سياسة “تذبيل العينين” التي يسلكها بنعبد الله اتجاه العماري قد تنتهي ببيان ثنائي يؤدي إلى نفس النتيجة وهي التنسيق المشترك في المرحلة المقبلة.
ضربات أخرى تلقاها عبد الإله بنكيران من حليف حكومي آخر، وهو صلاح الدين مزوار وحزبه التجمع الوطني للأحرار، الذي عقد مكتبه السياسي اجتماعا مساء الأاربعاء، وأعلن فيه أعضاء الحزب مساندتهم لرئيسهم في مواجهته مع بنكيران، كما تبنى قياديو الحزب “قصف” زعيمهم للعدالة والتنمية أثناء انعقاد المجلس الوطني الأخير.
ولم تتوقف مفاجآت مواجهة بنكيران عند هذا الحد فهاهو حميد شباط يتهم الحكومة بإرهاب حزبه عبر إخراج محاكمات بعض أعضائه إلى التنفيذ، ومنها محاكمة عبد اه و البقالي، وهاهي الحركة الشعبية تتهرب من حضور لجنة مجلس المستشارين لتدارس قانون التقاعد، والبقية تأتي.
مفاجآت كثيرة تواجه بنكيران من كل جهة، وتنسيقات بالجملة تنزل بين كل ساعة وحين، وهو أمر أخبر به موقعنا منذ دجنبر الماضي، واكد حصول مخطط كبير يقوده “البام” لإنهاك وإضعاف حزب العدالة والتنمية في المرحلة المقبلة.