توصل موقع ” ماذا جرى ” بنص تعزية من وزارة الثقافة، و هذا هو نصه:
“غادرنا إلى دار البقاء صباح يوم الخميس 3 مارس 2016 الفنان والمويسقار المغربي سعيد الشرايبي تاركا وراءه إرثا فنيا غزيرا باعتباره واحد من خيرة عازفي العود في المغرب والوطن العربي، وأحد الصور الناصعة للثقافة والفن المغربيين على الصعيد العالمي.
ويعتبر سعيد الشرايبي، إلى جانب العزف المهاري على آلة العود، من بين الباحثين في مجال التراث الموسيقي وخصوصا في مجال العلاقة بين الموسيقى العربية الأندلسية والتركية والفارسية حيث شارك في عدة منتديات وطنية وعربية وعالمية مازجا بين العرض النظري والتطبيق الميداني .
كما أنه أثرى الخزانة المغربية بالعديد من المعزوفات والألحان نذكر منها ألبومي “مفتاح غرناطة” و”حلم بفاس” التي كان لها الأثر والوقع عربيا ودوليا، حيث تعامل مع أسماء مغربية وازنة كعبد الهادي بلخياط ونعيمة سميح وكريمة الصقلي من خلال أغاني رائعة وهي “بوح يا قلبي” و”راح” و”تلاقينا بعد الخصام” و”ظلال” و”العشاق” ، واستطاع بفضل كل ذلك أن يكون سفيرا للثقافة والفنن المغربيين، يجول الأوطان حاملا آلته وريشته وأنامله، ومتوجا من قبل عدة جهات ومؤسسات كان أبرزها حصوله على توشيح ملكي خلال عيد المسيرة الخضراء سنة 2015 بالإضافة إلى جائزة أفضل أغنية عن قطعة “أطفال القدس” في مجال التلحين سنة 2000 ، وجائزة زرياب للجنة الدولية للموسيقى، وجائزة الموسيقى بباريز وجائزة الاستحقاق بدار الأوبرا بالقاهرة والريشة الذهبية والوسام الأول ببغداد والوسام العربي لأحسن مشاركة عربية بالجزائر وغيرها…..
وتعتبر مؤسسة سعيد الشرايبي من بين الإنجازات التي ستواصل مسيرة المرحوم في الحفاظ على تراثه الغني والزاخر وفي تعليم وتلقين الفن الموسيقي عموما وفن العود خصوصا ، هذا إلى جانب مساهمتها في اكتشاف المهارات والقدرات في مجال العزف عبر المعاهد الموسيقية بمختلف مناطق المغرب.
وعلى إثر هذا المصاب الجلل تنعي وزارة الثقافة فقيد الفن المغربي المرحوم سعيد الشرايبي وتدعو له بالرحمة والغفران وأن يسكنه الله تعالى فسيح جناته وأن يلهم عائلته الصغيرة والكبيرة الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.”