عمر محموسة ل”ماذا جرى”

تفرض علينا الحوادث التي وقعت قبل يومين بفاس والبيضاء وتنغير بعد انهيار مباني بشكل مفاجئ مخلفة عددا من القتلى والجرحى، الوقوف عند أهم الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى انهيارات اخرى للعمارات بالمغرب، ولعل أقربها هو ما أبرزه عبد الحق ابراهيم رئيس المجلس الجهوي للمهندسين المعماريين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، والذي أكد أن نسبة 80 في المائة من عمارات طنجة تحمل توقيعات وهمية لمهندسين لم يصمموها.
وأكد المتحدث في لقاء نظم بطنجة أنه من بين 800 ورش بناء بالمدينة، لكن أغلبها لا يتوفر على شروط السلامة والأمان، كون أن تصميماتها والتوقيع عليها كان بشكل وهمي مقابل مبالغ مالية يقدمها صاحب الورش.
وعن أسباب قيام بعض المهندسين بالتوقيع بشكل وهمي دون التصميم فإنها الظروف المعيشية القاسية التي أكدها المتحدث بحيث يضطر هؤلاء إلى التوقيع مقابل مبلغ يتراوح ما بين 300 و 500 درهم للبناء الواحد.
وفي نظرة شاملة لكامل التراب الوطني قال عبد الحق ابراهيم أن نصف بنايات المغرب تشكل خطرا على ساكنيها كونها مصممة دون مراعات أدنى شروط السلامة والأمان.