ماذاجرى،

بين مقال الأمس الذي نشرته جريدة الصباح حول لقاء سري وتنسيقي بين عبد الإله بنكيران وإلياس العماري ومقال اليوم الذي ترد فيه جريدة الصباح على رئيس الحكومة بردود قوية يبدو أن الجريدة اليومية كانت مهيأة من قبل لمواجهة رئيس الحكومة بقوة.

فالمقال الذي نشرته الصباح يوم امس كان من توقيع عبد الله الكوزي، اما رد اليوم فهو من توقيع يوسف الساكت، مما يعني ان الصحفيين كلهم مجندين للدخول في مواجهة مع بنكيران، وفق خط تحريري اختير له هذا الشكل.

من جهته رئيس الحكومة لم يتوان في الرد بقوة على جريدة “الصباح”، علما أنه سبق أن وجه لها انتقادا شديد اللهجة في بداية أيامه بالحكومة حين قال لها “ما غا يصباح ليك صباح”.

وما بين اللهجة القوية لرئيس الحكومة التي استخدم فيها ألفاظا قوية ضد الجريدة ، والرد القوي للجريدة الذي نعتت فيه رئيس الحكومة بالكذب، نشرت “الصباح “اليوم مانشيتا عريضا تقول فيه ان نجاح الإضراب العام يربك حسابات بنكيران، مما يعني ان خطها التحريري اختار المواجهة مع رئيس الحكومة.

لكن هل كذبت الصباح حين قالت أن بنكيران التقى سريا مع إلياس العماري للتنسيق معا حول المرحلة المقبلة؟ الحقيقة التي يعلمها موقع “ماذا جرى” هي ان بنكيران وإلياس العماري التقيا في أكثر من مناسبة بل في ظرف شهرين فقط ألتقيا مرتين في مناسبتين مختلفتين، ولكن اللقاء لم يكن سريا، وجلسا معا وضحكا كثيرا مع بعضهما البعض.

كما ان الصباح لم تكذب حين توقعت خروج إشارات للتنسيق بين الخصمين ، وهذا ما اشار إليه موقعنا خاصة فيما يخص تعيينات عدة مقربين لإلياس العماري في مواقع هامة أو تعيين أعضاء في حزبه سفراء في الخارج، وموافقة بنكيران على هذه التعيينات تعني تقاربا بين الطرفين.