يعرف “المجتمع الإسرائيلي” موجة كبيرة من التمييز العنصري لصالح يهود قادمين من أوربا وأمريكا ويسمون الإشكناز” والضحايا المتمثلين في اليهود القادمين من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودول أوربا الشرقية ويسمون بـ”السفارديم” وفي أسفل الدرجة يأتي اليهود السود القادمين من دول القرن الإفريقي وخاصة إثيوبيا والسودان. وهؤلاء يسمون “الفلاشا”. فالفئة الأولى تتشكل منها الطبقة المخملية ذات الاستفادة الواسعة من امتيازات تبدأ بأعلى مراكز الدولة وتنتهي بريادة التجارة والأعمال؛ بينما الفئة الثانية تكتفي بالأعمال الدنيا الخدماتية البسيطة وتعاني من تمييز سلبي في أبسط الأمور الحياتية.

وبالرغم من محاولات الإعلام الإسرائيلي والغربي تصوير هذا الكيان بأنه “واحة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، إلا أن الواقع يثبت عكس ذلك تماما. فقد نقلت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، مساء الأحد تصريحا تصريحا لأحد المتظاهرين ضد هذا التمييز، قائلا “نحن نتظاهر هنا للظلم الذي يوقع علينا من قبل المؤسسة الرسمية الإسرائيلية”. ومعلوم أنه أصيب 50 من أفراد الشرطة جراء مواجهات اندلعت بين متظاهرين من اليهود الإثيوبيين واعتقل عدد كبير منهم أثناء محاولة تفريق المظاهرة”.

وفي بيان له، اعترف الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الاثنين بأن الدولة العبرية ارتكبت “أخطاء” بحق اليهود الإثيوبيين. ووصف معاناتهم بـ”الجرح المفتوح”. وأضاف “كشفت التظاهرات معاناة مجتمع يصرخ بسبب شعوره بالتمييز والعنصرية دون أن يلقى استجابة.” ومن جانبه، أصدر مكتب بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني، فيما يشبه اعترافا ضمنيا بهذا الواقع، بيانا قال فيه: “بالإمكان النظر في كل الادعاءات”.

ويتشكل المجتمع الإسرائيلي من 8 ملايين و345 ألفا، منهم 6 ملايين و251 ألفا يهودي؛ أي بما نسبته 74%، أما عدد العرب فيبلغ مليون و730 ألفا بنسبة 20.7%، فيما يبلغ عدد المسيحيين غير العرب 364 ألفا، بحسب إحصاءات رسمية بداية العام الجاري. بينا يبلغ اليهود السود الأثيوبيون 125 ألفا و500 شخص، منهم نحو 5400 يخدمون في الجيش الإسرائيلي. كما تجدر الإشارة إلى أن نحو 82 ألف إثيوبي في إسرائيل ولدوا خارجها.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ