كان موقع “ماذا جرى” سباقا إلى تحليل الأوضاع بالمملكة العربية السعودية، وإلى كشف مساعي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى تشبيب الأجهزة الحاكمة في مملكته، وبعد اكثر من أسبوع على ما كتبه الموقع سارت الصحف السعودية ومعها العديد من المواقع الإلكترونية، إلى تأكيد هذا المسار وكشف مساعي العاهل السعودي إلى تأسيس دولة جديدة تنبني على مفاهيم حديثة دون إغفال المحافظة والدين والتقاليد.

وقد أشار موقع العربية أنه بعد 100 يوم من حكم الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومنذ اللحظة الأولى لمبايعته ملكاً للمملكة العربية السعودية، لم يتوقف الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عن العمل الحازم والد ؤوب على الصعيدين الداخلي والخارجي، على حد سواء بدأها بحزمة قرارات لترتيب البيت السعودي، وإعادة الحياة لبعض الوزارات والقطاعات الخدمية، أما خارجيا فقد كانت “عاصفة الحزم” والتحالف العربي الإسلامي الذي تقوده المملكة، رسالة واضحة، وجلية، على عودة الدور العربي والإسلامي، الذي غاب فترة طويلة في ظل تمدد إيران وحلفائها في المنطقة.

ورغم كتابات كثيرة عربية وغربية تثير “أمركنة” المملكة العربية السعودية عبر وضع أكثر المقربين إلى الولايات المتحدة والمتعاملين معها في الأجهزة الحساسة للبلاد، فإن الواضح أن الملك سلمان يسعى إلى تأسيس دولة حديثة على أسس صحيحة، لا تتغاضى تاريخها المحافظ، ولا تهمل مواكبة المستجدات في ظل رقابة صارمة ويقظة دائمة لحمايتها من التهديدات الموجهة إليها مباشرة وخاصة من إيران وسوريا.

لكن العديد من التواقين إلى إحياء القومية العربية لم يخفوا تحسرهم على الاستغراب الذي قد تسير عليه المملكة بعيدا عن دول المنطقة والمحيط، وانخراطا في ركب الدول الغربية وخاصة أمريكا.

ردود فعل اتسمت بالتطرف أحيانا وبالاتهامات الكثيرة التي وجهت للنظام الحاكم بالمملكة الذي يبدو حسب الصحف الأمريكية أنها واثق من خطواته، صحف لم تخف في أمريكا رضى البيت الأبيض على قرارات العاهل السعودي ومباركته لجهوده.