قامت قوات أمن أمريكية، أمس في مدينة غارلاند بولاية تكساس الأمريكية، بإطلاق عيارات نارية على مسلحين فاردتهما قتيلين لكونهما، وحسب الشرطة، فتحا فواهات سلاحهما على مركز للمعارض في ولاية تكساس، كان يحتضن مسابقة لأحسن الصور الكاريكاتورية –وبين قوسين أحسن الرسوم المسيئة- عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم. هذه المسابقة التي تنظمها منظمة أمريكية تدعى: “المبادرة الأمريكية للدفاع عن الحرية”، وهي المعروفة بتوجهاتها ومواقفها المعادية للإسلام. وحسب المعلومات المصرح بها من طرف وليد فارس، المستشار بالكونجريس الأمريكي، لإذاعة مونتي كارلو الدولية، فإن المعلومات الأولية تشير إلى أن المهاجمين أطلقا الرصاص على حارس أمن فأصيب بجروح، وأن الشرطة أطلقت النار مما أسفر عن مقتل المسلحين، وأن البحث لايزال جاريا لكشف حيثيات تلك الأحداث.

والظاهر أن المسابقة ذاتها جاءت كخطوة عملية لتسميم الأجواء بين الطائفة المسلمة في الولايات المتحدة الأمريكية وباقي مكونات الشعب الأمريكي الذي ظل نائيا بنفسه عن التوجهات الراديكالية لبعض التيارات الأوربية المجاهرة بعدائها لكل ما هو إسلامي. والدليل على ذلك تواجد السياسي المتطرف الهولندي المعادي للإسلام كيرت فيلدرز ضمن الحاضرين في هذه التظاهرة.

ويذكر أن “موضة” الهجوم والإساءة إلى كل ما هو إسلامي، وخاصة مكوناته ذات المكانة الخاصة لدى المسلمين كشخصية الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم، باتت تخرج من طابع النطاق الضيق إلى تظاهرات يراد لها أن تكون ذات إشعاع عالمي، وذلك في تحد واضح لأعراف وتقاليد المنظومة الدولية وخاصة في مناطق تتباهى بحمل مشعل الديمقراطية واحترام الآخر؛ كما هو الشأن في أمريكا وأوربا.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ