ماذا جرى،

قررت حركة العدل والإحسان الانقلاب على حزب العدالة والتنمية، واشهرت ورقة الانضمام إلى الإضراب العام الذي قررته المركزيات النقابية، وهي إشارة هامة من هذه الحركة بأنها لا تتعاطف مع الحزب الذي يبدو أنها كانت وراء نجاحه في انتخابات 2011 إلى جانب حركة 20 فبراير .

وقد اصدر القطاع النقابي للعدل والإحسان بلاغا يدق فيه ناقوس الخطر ويعتبر استهانة الحكومة بالإضراب العام استبدادا ومغامرة محفوفة بالمخاطر في ظل الاحتقان الاجتماعي الحالي.

ولعل أبرز المهتمين والمحللين يطرحون اسئلتهم الاستغرابية عبر كل المواقع والمنتديات الاجتماعية حول سر تجاهل الحكومة للإضراب العام الذي هو فعلا ناقوس خطر يجب التعامل معه بحكمة وتعقل عوض اعتماد مبدأ التحدي والتهديد.

فالمغرب الذي يعتز بسلمه الاجتماعي لا يجب أن نزج به في مزايدات اجتماعية كان يمكن حلها بأسلوب المنطق والحوار والتفاوض.

وإذا كان حزب العدالة والتنمية يتهيأ كما باقي الأاحزاب للانتخابات التشريعية القادمة فإن نقطا كثيرة تنزع من سجله بسبب الأسلوب الذي يتعامل به مع احجاجات الشارع،ولعله لن يستفيق من غفلته إلا حين يجد أن الشعب أخرجه من نفس الباب الذي دخله منه بفضل حركة 20 فبراير.

فالموظفون والمتصرفون والمتقاعدون والأساتذة ليسوا لوحدهم في مواجهة محن الإصلاحات وغلاء المعيشة بل تضاف إليهم أسرهم، وإذا انتبهت العدالة والتنمية إلى المعادلة الحسابية فستجد نفسها قاب قوسين او أدنى من رفض الشعب لسياستها الحكومية.