وقع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والجامعة الملكية المغربية للكولف يوم الأربعاء 17 فبراير 2016 اتفاقية إطار يروم إعادة تأهيل وتعزيز الكفاءات في قطاع الكولف وذلك تماشيا مع توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في هذا الصدد والرامية لجعل المغرب من بين أفضل 20 وجهة في العالم في أفق 2020.
الاتفاقية تم توقيعها من طرف الأستاذ مصطفى الزين ، الرئيس المنتدب للجامعة الملكية المغربية للكولف والسيد العربي بنشيخ، المدير العام لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.

وتأتي الالتزامات التي تعهد بها الشريكان من خلال هذه الاتفاقية، كاستجابة لتوصيات اليوم الدراسي المنظم في 11 مارس 2015، والذي خصص لعرض نتائج دراسة حول مواكبة تأهيل وتطوير الكفاءات العاملة بقطاع الكولف والرقي بهذه الممارسة.
.
هذا الاستطلاع الذي أجراه مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بشراكة مع جمعية جائزة الحسن الثاني للكولف والمكتب الوطني المغربي للساحة والكنفيدرالية الوطنية للسياحة، ومكتب الوطني المغربي للسياحة وهم جميع نوادي الكولف في البلاد، حيث كشفت الدراسة أن القطاع يوظف ما يقرب من 3000 ، معظمهم بمهن الملعب والخدمات المقدمة للاعبين وتعليم الكولف، والإدارة /التأطير والمطعمة / والبيع…؛ 60٪ من هؤلاء لا يتجاوز مستواهم التعليمي المستوى الإعدادي من بينهم 30٪ بدون شهادة ومن بين المستخدمين 12٪ فقط تابعوا تكوينا مهنيا.
وقد سجلت المستويات الدنيا بمهن الملعب والخدمات الموجهة للاعبين والبستنة والقائمين على النافورات والميكانيكيين … كما بينت هذه الدراسة أن 87٪ من مهنيي الكولف يعانون صعوبة في إيجاد المستخدمين المؤهلين في التخصصات المطلوبة، في حين أن 50٪ من نوادي الغولف يشغلون مستخدمين أجانب في وظائف مدير الكولف، المسؤول عن العشب ومدربي الكولف.

كما ساعدت الدراسة أيضا في تحديد الاحتياجات والمهن التي يتوجب الرفع من مستواها، وخاصة تلك المتعلقة بالأرضيات، وخدمات التدريب واللاعبين … ليكون الكولف الوطني في مستوى البنية التحتية النوعية المتاحة بالمغرب.

ولسد الفجوة في المهارات ورفع الكولف المغربي على أعلى مستوى من معايير الجودة الدولية، يقوم مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للكولف بوضع جهاز تكويني خاص يعنى برفع مستوى الجودة والكفاءة المهنية لفائدة والموارد البشرية العاملة في قطاع الكولف. وينص اتفاق الشراكة في هذا الإطار على:
وضع برامج تكوينية تأهيلية لفائدة مستخدمي نوادي الكولف،
إنشاء المرافق والمعدات اللازمة لتنفيذ البرامج التكوينية؛
التصديق على المكتسبات المهنية؛
التصديق على مهارات المرشحين في نهاية الدورات التكوينية.

وتتكون الفئة المستهدفة بهذه التكوينات من المستخدمين الناشطين في مجال الكولف والغير متوفرين على المؤهلات المهنية ومدربي الكولف الذين ليست لديهم مؤهلات مهنية واللاعبين واللاعبات الراغبين التحول الى مهن التدريب أو التأطير وكذا الشباب والعاطلين عن العمل الراغبين في التخصص في مهن الكولف مع التوفر على مستويات التعليم المطلوبة.

وللإشارة، التكوينات المقترحة ستغطي في المقام الأول أنشطة مثل مدرب الكولف، وخدمة اللاعبين (caddies ) وبستاني.
لتنفيذ هذه الشراكة، سيقوم مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بتنفيذ البرامج التكوينية، وسيتولى تمويل البرامج وبناء وتصميم المحارف وقاعات التكوين واقتناء المعدات وإعطاء الشهادات التكوينية.
من جانبها، ستقوم الجامعة الملكية المغربية للكولف بتحديد الحاجيات من التأهيل بالتشاور مع نوادي الكولف والمصادقة على المناهج ومحتويات التكوين والجداول الزمنية، وكذا اختيار المكونين وتصميم المرافق التكوينية.

بموجب هذه الاتفاقية، أرسى كل من مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والجامعة الملكية المغربية للكولف دعائم برنامج لتكوين المهارات وتعزيز الموارد البشرية العاملة في القطاع، مما سيساهم بشكل فعال في تحقيق الاستراتيجية الوطنية للكولف، والرفع من القدرات العالية لهذا القطاع، من خلال إحداث جهاز تكويني فعال سينطلق به التكوين في أقرب الآجال.