بمناسبة حلول الذكرى ال27 لتأسيس اتحاد المغرب العربي، بعث الملك محمد السادس، برقيات تهاني إلى أشقائه أصحاب الفخامة قادة الدول المغاربية، ضمنها متمنيات جلالته لهم بموفور الصحة والسعادة ولشعوبهم الشقيقة باطراد التقدم والرخاء. وأكد جلالة الملك أن “تخليدنا لهذه الذكرى المجيدة، لمناسبة تتجدد فيها آمال شعوبنا المغاربية في تحقيق تطلعاتها المشروعة إلى التكامل والوحدة ، بما يمكن من بلوغ أهداف معاهدة مراكش التي أرòست اللبنات الأساسية للاتحاد المغاربي ، وبالتالي فتح آفاق مستقبل واعد ، تنعم فيه شعوبنا الشقيقة بالنمو والازدهار ، في ظل الأمن والطمأنينة والاستقرار”.

ومن هذا المنطلق ، يضيف جلالة الملك أيده الله ، “فإن المملكة المغربية، التي تعتبر الاتحاد المغاربي خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه، لن تدخر جهدا لمواصلة العمل من أجل تحقيق الاندماج بين دوله الخمس، وإقامة نظام مغاربي جديد أساسه الإخاء والثقة والتضامن وحسن الجوار، و تجاوز حالة الركود المؤسساتي التي تحول دون اضطلاع الاتحاد بالدور المنوط به على مختلف المستويات، لرفع مختلف التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه الدول المغاربية وجوارها الإقليمي والدولي”.

وفي هذا الصدد أعرب جلالته عن ترحيبه “بإخراج المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية إلى حيز الوجود باعتباره المؤسسة التي ستتولى المساهمة في توثيق العلاقات الاقتصادية المغاربية وتنمية المبادلات التجارية ، فضلا عن إرساء قواعد لتمويل المشاريع الإنتاجية ذات المصلحة المشتركة “. وختم صاحب الجلالة، رسالته إلى أشقائه قادة الدول المغاربية بالتضرع إلى العلي القدير “أن يمدنا بموصول التوفيق في مساعينا لتوطيد دعائم اتحادنا المغاربي”.