اختار موقع “ماذاجرى” نشر فقرات من آخر حوار للكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، والذى وافته المنية صباح اليوم عن عمر يناهز 93 عاما .

وكانت الإعلامية لميس الحديدى أجرت حوارا مع الراحل ضمن برنامجها  ببرنامج “مصر أين وإلى أين؟”، على فضائية “سى بى سي”، حيث قدم رؤية  تشخيصية عميقة للواقع المصري والعربي، وقدم نصائح حكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي.

سوف ننتقل إلى الوضع فى الخارج فيما بعد.. لكن دعنا نبدأ بالوضع فى الداخل.. ففى الداخل مثلاً ماذا تتوقع وتتمنى أن يقول الرئيس فى افتتاحه للبرلمان؟ بصراحة لم يعد يهمنى ذلك بصراحة، الأقوال كثيرة جداً تناثرت والناس كلها تتكلم المهم الدخول بمحطة واضحة صوب المستقبل ويهمنى أن يدخل للبرلمان الجديد وهو لديه نقط واضحة دون كلام كثير، وأبرز هذه النقط هى تحديد التحديات. ضعى خريطة العالم أمامك لتعرفى من معك ونحن مع من؟ ففى وقت من الأوقات كنا موجودين فى خرائط التحرر الأسيوى الأفريقى، لكن الآن لم نكن موجودين فيها، وكنا فى وقت من الأوقات موجودين فى حوض البحر الأبيض المتوسط وتراجعنا.. ولذا أخشى أن تكون عناصر القوة تاهت منا ونواجه عالم يقتضى أن نستجمع كافة قوانا وهذا غير موجود الآن.

مازلت ترى أن فريق الرئيس يحتاج أن يكبر أو يزيد عن هذا العدد؟

الفريق المعاون للرئيس يحتاج أن يكبر جداً وأن يكون ممثل لشيء والفريق المعاون للرئيس فى أحسن الأحوال ناس لديهم نوايا طيبة، ولكن ما حوله بيروقراطية وهى لتسيير الأمور وليس للتغيير وهذا البلد يحتاج لتغيير الأمور أكثر من التسيير ونحن فى لحظة خطرة والتغيير ليس رفع الخيام، لكن يجب أن يكون هناك مقصد واضح وخريطة لما نريد أن نذهب ويحدد هذا حوار بين كل قوى الوطن وهذا غير حاصل. وبداية الحوار الحقيقى هى تجهيز ممثلين حقيقين للشعب، وأن نطرح عليهم الحقائق والاحتمالات ثم نستمع لما يقال ومن ثم بلورة رؤية من نوع ما لمستقبل هذا البلد لكن تسيير الامور خطر.. ونحن أمام عالم يتغير وحتى ندرس نحتاج للتنبه أكثر من ذلك

ماذا يجب أن يفعل؟

أن يقوم بتشغيل هذا البلد بطاقته الكلمة؟ كيف يمكن لهذا البلد أن يتقدم والعالم كله يجرب ويتغير.. لابد أن نحشد قوى الوطن وعلى رؤية، والمشكلة هى أنه لا يوجد حشد لقوى هذا الوطن ولا رؤية وهناك نوايا طيبة وأمانى تثير الاحترام ولكن بالفعل القطار وقف فى المحطة فترة طويلة، وهبط ركاب ينتظرون الصفارة للإنطلاق.

ولا نعرف أين سيذهب بنا القطار؟ بالفعل ذهبنا وتوقفنا ولا نعلم إلى أى اتجاه سيقودنا القطار؟ الحقيقة هناك أشياء كثيرة متروكة للتمنى وأنا أخشى من هذا. تلاسن المجتمع والاستقطاب  تشغيل الطاقة الكلمة للمجتمع.. هل ترى أن أول خطوة تجفيف حدة الاستقطاب؟

أول خطوة لا يمكن لبلد يذهب لمستقبله وهو متوتر وخائف من المستقبل ولا يمكن هذا دون خريطة للمستقبل هناك اشياء كثيرة جداً وأنا أرى الخطاب العام فى هذا البلد مرتبك ومختلط بشكل غير طبيعى. وهناك تلاسن؟

يوجد ما هو أسوأ من التلاسن ووصلنا لحد التخوين وأصبح هناك سيادة لخطاب الجهل، ومطلوب من القيادة أن ترسم الطريق. *ولكن ونحن نرى فى الإعلام تلاسن وسباب وأشياء أخرى.. هل تدخل الرئيس أحد أحد أدواره؟