عمر محموسة ل”ماذا جرى”

تلك هي بهجة سكان مدينة الفحم الحجري “جرادة” الواقعة 70 كلم جنوب مدينة وجدة، وهم يمدون أنظارهم نحو جبل يخلد تاريخ هذه المدينة، ويبصم على معاناة طويلة لعمال المنجم، والذين اصيبوا بأمراض مختلفة بسبب سنوات العمل التي قضوها تحت الأرض بحثا عن الفحم.
يطلق عليه جبل “الرومبلي”، وقد تشكل من سواد ما خلفه الفحم الحجري، فبات يعرف لدى زوار المدينة بالجبل الأسود، غير أن سكانها يسمونه جبل “الرومبلي” حيث أن شكله الهرمي لم يتكون سوى من مخلفات الفحم الحجري التي كانت تخرج من تحت أرض جرادة، لأجل توليد الطاقة الكهربائية قبل أن يتم الاعلان قبل أكثر من 20 سنة عن إيقاف معمل الفحم، دون أن تجد السلطات كيفية للتخلص من الجبل.
70868
هذا وقد كست الثلوج صباح اليوم الاثنين الجبل الشديد السواد، لتحوله إلى جبل أبيض يتوسط مدينة جرادة، وهو الصورة الفنية التي جعلت سكان المدينة يسرعون إلى مقدمة الجبل ويأخذون صورا معه، بعد انتظار طويل لهذه الأجواء وللثلج.
وكانت السماء قد جادت صباح اليوم على مدينة جرادة وغيرها منن المدن القريبة منها والأقاليم بالثلوج التي حولت شوارع المدينة إلى فضاء للتراشق بكريات الثلج.