عمر محموسة ل”ماذا جرى”

انتهى الحلم وانتهت معه الامكانيات والحيل التي كان يعتمدها المهاجرون المغاربة الراغبين في الوصول إلى برلين، بعدما ظلوا عالقين لأشهر ومنهم من ظل لسنوات بأرض اليونان متشردا ينام في الأزقة والشوارع ولا يجد حتى ما يأكله.
تلك هي الصورة المأساوية التي كلفت المهاجرين المغاربة ملايين السنتيمات كي يحققوا حلمهم قبل أن يتأكدوا من أن حلمهم مجرد سراب، كانوا يظنون أنه سيعبر بهم إلى بر الأمان وأن اليونان ستكون جسرا بسيطا للوصل.
الأزمة سجلت بالحدود اليونانية المقدونية حيث أصبح المغاربة معرضين للموت بسب قساوة الطقس البارد، ومهددين بمخاطر كتلك التي تعرض لها المهاجر إلياس المزياني الذي باغتته صعقة كهربائية على ذات الحدود فسلم عقبها الروح إلى بارئها.
وفي ظل هذا الوضع المأساوي بات عدد كبير من هؤلاء المغاربة يبحث عن طريقة فقط للعودة إلى أرض الوطن، من دون أن يتم الزج به في السجون اليونانية، حيث عبر العديد من هؤلاء المهاجرين لوكالات إخبارية أنهم يبحثون فقط عن السبيل ليعودوا إلى المغرب، مؤكدين أن حلم الهجرة لم يعد يراودهم.