دراسة جديدة سيرحّب بها حتماً كلّ عشّاق المأكولات البحرية، إذ وجدت أنَّ الزئبق في الأسماك لا يؤدّي إلى تدهور الحالة العقلية لدى بعض الناس، كما أنَّ اتباع نظام غذائيّ غنيّ بالأسماك قد يقي من مرض الزهايمر.

الدراسة التي نشرت تفاصيلها في دورية the American Medical Association أكد الباحثون من خلالها أنَّ الذين يتناولون المزيد من المأكولات البحرية يحصلون على مزيد من الزئبق في أدمغتهم. وقالت أستاذة علم الأوبئة الغذائية في جامعة راش في شيكاغو، والمشرفة على الدراسة مارثا كلير موريس إنَّ “الجميع يقولون إنَّ المأكولات البحرية تحوي الكثير من الفوائد الصحية، ولكن الجميع يخاف من الزئبق. ونحن في الدراسة لم نرَ على الإطلاق أي دليل على أن ارتفاع مستويات الزئبق في المخ يرتبط بالخرف”.

إلى ذلك، توصَّل الباحثون إلى أنَّ تناول كميات معتدلة من المأكولات البحرية قد يكون له تأثير وقائيّ على الأشخاص الذين يعانون من عامل وراثي ينبئ باحتمال الإصابة بالزهايمر. من جهته، قال إيديلترو كروجر والدكتور روبرت لافورس من جامعة لافال في كيبيك الكندية في مقال افتتاحي متعلق بالدراسة، إنَّ “النتيجة تشير إلى أن المأكولات البحرية يمكن أن تُستهلك من دون القلق من دور الزئبق في التأثير في تناقص المعرفة لدى كبار السن”. وأضاف كروجر: “إنَّ تناول الأسماك كجزء من نظام غذائي صحي، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، وقد تم ربطه مع انخفاض أو تباطؤ تطور مرض الزهايمر”.

واعتمد الباحثون على الاستبيانات الغذائية، التي شملت أربعة من المأكولات البحرية مثل سندويش التونة، الأسماك الطازجة، والجمبري، سرطان البحر. وتمَّ أخذ عينات الأنسجة من أدمغة 286 شخصاً تمَّ تشريح جثثهم لقياس تركيزات المعادن في الدماغ. كما فحص الباحثون عينات الأنسجة للحصول على أدلّة على الخرف، إضافةً إلى السكتات الدماغية، ولويحات التشابك في الدماغ التي تدل على مرض الزهايمر، وتلك المرتبطة بمرض #باركنسون.

من جهته، لفت موريس إلى أنَّ النتيجة بيّنت أنَّ استهلاك كميات كبيرة من المأكولات البحرية كان مرتبطاً مع ارتفاع مستويات الزئبق في المخ، وعلى الرغم من هذا الرابط صغير إلاَّ أنه مهم”. ووجد الباحثون أيضاً أنَّ تناول وجبة واحدة أو أكثر من وجبات السمك أسبوعياً يقلل من خطر الإصابة بالزهايمر.