بمناسبة حفل تكريم الفنان الكبير “عبد الجبار لوزير، من طرف بعض أصدقائه ومجموعة من الفعاليات بالمدينة الحمراء مراكش، يوم أمس، ببيته بالحي المحمدي، شارك زميله الفنان محمد حسن الجندي في هذا التكريم الرائع، من خلال كلمة رقيقة في حق “لوزير” والتي تلاها نيابة عنه الاعلامي ” حسن بنمصور”، بعدما تعذر عليه الحضور لأسباب قاهرة، وفيما يلي نص الكلمة:

الحمد لله الذي منحنا من نعمه ما لاقُدرة لنا على إحصائه، وأعطانا من الإدراك ما يُلهمنا أنْ لا مردَ
لحُكمه وقُدرته، وجعل لنا الثواب في كل ما يُصيبنا من ابتلائه، فإليه الحمد في كل أحواله ونعمه.

أخي عبد الجبار، هاقد مضى على اشتراكنا وتعاوننا من خلال الفن، الذي هو حبنا وعشقنا، حوالي الستين سنة، وهذا زمن ليس بالهين ولا بالقليل. جمعتنا اعمال في مسقط رأسينا.. بهجتنا الحبيبة، ثم خارجها، ولم ارى منك الا الثغر الباسم، والوجه المُشرق، والقلب الصافي، والصديق المهذب الوفي.
كما انك ولاشك تحفظ في ذاكرتك انني كُلما اتيحت لي فرصة التعبير عن تقديرك، والاستفادة من كفائتك ورائع موهبتك، الا واسرعت الى دعوتك، منذ مسرحية “الموسيقار المجنون”الى “ملحمة العهد”ثم العمل المراكشي الهائل “نفحات من ذاكرة مراكش” الى ذلك اللقاء الأخير في مكناسة الزيتونة،العاصمة الاسماعيلية،خلال مهرجان المسرح الوطني، حيث كُنتَ بطل أحد العُروض وكنتُ انا أرأس لجنة التحكيم.كان مسكُ ختام المهرجان تلك الدعوة الكريمة من ممثل صاحب الجلالة على الاقليم حينها المؤرخ الأديب حسن أوريد، الذي خصني واياك بعناية دون غيرنا اعترافا بقيمة جيلنا وإسهاماته في النضالَيْن: تحرير الوطن، وتأسيس قواعد المسرح المغربي الأصيل.. ومن جميل الصُدف وأروع القواسم بيننا قبل الفن،ان اكون أنا من مجموعة أول الشهداء “سيدي محمد البقال” وان تكون أنت من مجموعة أشجع الشهداء “سيدي حُمانالفطواكي” اسكنهما الله فسيح جنانه.

وهاانا أغتنم فرصة هذا اللقاء، الذي أحبت فيه مجموعة خَيرَةٌ من ابناء وطننا الحبيب ان تثلج صدرك بالتكريم، وان تُسعد معك جيرانك في هذا اللقاء أمام بيتك ووسط احبائك، كي أتوجه إلى هذه المجموعة الطيبة، وفي مقدمتهم الاخوة: الشريف العربي الحسني المدير الجهوي للشبيبة والرياضة، والأستاذ مولاي الحسن اللبار المحامي في المحاكم الابتدائية والاستئناف، والاستاذ عُمر بالاشهب المدير السابق للاذاعة المراكشية وأنس الملحوني الاعلامي النشيطوابن أحد اصدقائنا البار، فإليهم جميعا كل التحية والشكر.

وأضرع الى الله تعالى ان يزيدك من قُوة الصبر، ويمدَ في العمر، حتى يظل لسانك يتعطر بكلمات الحمد له والشكر.

أخوك محمد حسن الجندي