محمد طالب

كان قدوم عون قضائي لتنفيذ مهمة الإشراف على هدم حائط عشوائي بأحد المنازل بضواحي بلدية إمنتانوت، كافيا ليتلقى طلقة نارية من قبل صاحب السكن، يوم أمس الخميس. وتعود تفاصيل الحادثة، وفق مصادر “ماذا جرى”، إلى صدور حكم قضائي بالمحكمة الابتدائية لإمنتانوت، يقضي بإعادة حالة أحد البنايات السكنية إلى وضعها الأصلي، بعد بناء صاحبها لحائط بطريقة غير قانونية، وهو الأمر الذي تطلب حضور عون قضائي إلى جانب ممثلي السلطة العمومية والمكلفين بعملية الهدم، غير أن جميع هؤلاء لم يكونوا على علم بأن تنفيذهم لأمر القانون يقابله تهديد حقيقي لحياتهم، إذ سرعان ما أقدم المتهم على تأبط بندقية للصيد، وبدأ في تهديد كل من يقترب من موقع بيته. هذا التهديد الذي سرعان ما تحول إلى تنفيذ فعلي للتوعد، وأطلق أربع عيارات نارية أصابت كلا من العون القضائي في رجله وسائق الجرافة على مستوى كتفه، قبل أن يتم نقلهما على وجه السرعة إلى المستشفى من أجل تلقي الإسعافات العلاجية. وفور علمه بالخبر، انتقل وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بإمنتانوت للاطمئنان على حالة المصابين. وفي انتظار ما ستسفر عنه أبحاث التحقيق الذي فتحته مصالح الدرك الملكي، تشير آخر الأخبار إلى استنكار ساكنة دوار بوعنكة التابع لجماعة سيدي محمد دليل في شيشاوة، لهذا السلوك الإجرامي، الذي ينم عن استمرار عقليات لا تتماشى في تفكيرها ودستور البلاد. لذلك طالبوا بوضع حد لمثل هذه التصرفات التي يريد أصحابها، بشكل أو بآخر، التعبير عن تحديهم لأوامر الأحكام القضائية، خاصة وأن المعني بالاعتداء يشاع بأنه من ذوي النفوذ بالمنطقة.